عنده على الصبي والمجنون ، وفي مال الجنين تردد . لنا أن الأصل براءة الذمة وشغلها
بالوجوب يحتاج إلى دليل وقوله ( عليه السلام ) : ( رفع القلم عن ثلاثة [ 48 / ب ] عن الصبي حتى يبلغ
وعن النائم حتى ينتبه وعن المجنون حتى يفيق ) ( 1 ) ، فالصبي والمجنون رفع عنهما القلم ومن رفع
عنه القلم فقد رفع عنه التكليف ، ومن رفع عنه التكليف فلا يجب عليه شئ من الصلاة
والزكاة .
وأما بلوغ النصاب فلا خلاف فيه ، فإذا نقص حبه : أو حبتان في جميع الموازين أو في
بعضها فلا زكاة فيه وفاقا لهما ، وعن مالك : إن نقص حبة أو حبتان في جميع الموازين ففيه
الزكاة .
لنا أن الأصل براءة الذمة ، وقوله ( عليه السلام ) : ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) ، وما روى
علي بن أبي طالب عن النبي ( عليهما السلام ) ، أنه قال ( ص ) : ليس فيما دون عشرين مثقالا من الذهب
صدقة ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال . ( 2 )
وأما الملك فلا خلاف فيه ، والعبد إذا ملكه مولاه لا يملك فلا يجب فيما في يده الزكاة بل
يجب على سيده لأنه ماله وله انتزاعه ، وفاقا للشافعي في ( الجديد ) وأبي حنيفة ، وخلافا له
في ( القديم ) . ( 3 )
وأما التصرف فيه فلأنه لو لم يكن في تصرفه فلا زكاة عليه كمال الدين وفاقا لأبي
حنيفة والشافعي في ( القديم ) وخلافا له في سائر كتبه ( 4 ) .
لنا أن المستدين مالكه لأنه لو لم يكن مالكا له لما جاز له التصرف فيه بالإنفاق والبذل
وغيرهما ، والمستدان ليس بمالك له فلا يجب عليه زكاته .
وأما إذا حل أجله والتأخير من قبله فعليه الزكاة لأنه كالوديعة عنده .
وأما اعتبار كمال الحول ، فلأن كل مال تجب الزكاة في عينه بالنصاب والحول ، فلا زكاة
فيه حتى يكون النصاب موجودا من أول الحول إلى آخره وفاقا للشافعي وخلافا لأبي
حنيفة فإنه قال : إذا كان النصاب موجودا في طرفي الحول لم يضر نقصان بعضه في وسطه ، وإنما
ينقطع الحول بذهاب كله ، قال ولو ملك أربعين شاة ساعة ثم هلكت إلا واحدة وملك تمام
هامش
1 - الخلاف : 2 / 40 مسألة 42 .
2 - الخلاف : 2 / 83 مسألة 99 .
3 - الخلاف : 2 / 42 مسألة 45 .
4 - الخلاف : 2 / 80 مسألة 96 .