الزكاة
كتاب الزكاة
الزكاة على ضربين مفروض ومسنون
والمفروض على ضربين : زكاة الأموال ، وزكاة الرؤوس .
وزكاة الأصول تجب في تسعة أشياء : الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر
والزبيب وفي الإبل ، والبقر ، والغنم بلا خلاف بين الأمة .
ولا تجب فيما عدا ما ذكرناه . ( 1 ) خلافا للشافعي وأبي حنيفة .
قال [ 47 / ب ] الشافعي : لا تجب الزكاة إلا فيما أنبته الآدميون ويقتات حال الادخار ،
وهو البر ، والشعير ، والدخن ، والذرة ، والباقلاء ، والحمص ، والعدس ، وغير ذلك مما يقتاته
الإنسان ويدخره والخضروات كلها القثاء ، والبطيخ ، والخيار ، والبقول ، لا زكاة فيها عنده ،
وما يقتات مما لا ينبته الآدميون مثل البلوط فلا زكاة فيه ، وأما الثمار فقد وافق في العنب
والرطب ، وأما الزيتون فقال في الجديد : أنه لا زكاة فيه ، وكذا في الورس والزعفران والعسل
والعصفر ، وقال في القديم : فيه زكاة .
وقال أبو حنيفة : تجب في الخضروات العشر وفي البقول كلها ، وفي كل الثمار ، وقال :
الذي [ لا ] تجب فيه الزكاة هو القصب الفارسي والحشيش والحطب والسعف والتبن ، وقال :
في الريحان العشر ، وفي جميع ما تنبته الأرض .
لنا أن الأصل براءة الذمة عما عدا ما ذكرناه من الأجناس التسعة ، وشغلها بإيجاب
الزكاة فيه يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل عليه . ( 2 )
هامش
1 - الغنية 115 .
2 - الخلاف : 2 / 61 مسألة 74 .