وقال الشافعي : المستحب كل ليلة عشرين ركعة ، بعد العشاء خمس ترويحات كل
ترويحة أربع ركعات في تسليمتين . ( 1 ) وكذا عند الحنفية إلا إنهم يجلسون بين كل ترويحتين
مقدار ترويحة ثم يوتر بهم إمامهم . ولا يصلى الوتر بجماعة في غير شهر رمضان . ( 2 )
نوافل شهر رمضان تصلى منفردا ، والجماعة فيها بدعة . وقال الشافعي : صلاة المنفرد
أحب إلي ، واختلف أصحابه فيه فقال عامة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل . ( 3 )
وفي الوجيز : يستحب الجماعة في التراويح تأسيا بعمر ، وقيل : الانفراد به أولى لبعده من
الرياء ( 4 ) .
لنا اتفاق الأمة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يصل نافلة رمضان التي يسمونها التراويح جماعة مدة
حياته ولا أصحابه مدة خلافة أبي بكر ( رض ) فلما كانت خلافة عمر أمر بالجماعة فيها
والسنة ما سنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما لا يسنه يكون بدعة . ( 5 )
وروي أنه يستحب أن يصلي ليلة النصف من رمضان مئة ركعة - زيادة على الألف -
يقرأ في كل ركعة منها بعد الحمد سورة الإخلاص عشر مرات [ 44 / أ ] ، وليلة الفطر ركعتين ،
يقرأ في الأولى منهما بعد الحمد سورة الإخلاص ألف مرة ، وفي الثانية بعد الحمد مرة واحدة .
وأما صلاة الغدير وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فركعتان يصلي قبل الزوال
بنصف ساعة ، يقرأ في كل ركعة منهما بعد الحمد سورة الإخلاص عشر مرات وسورة القدر
كذلك ، وآية الكرسي كذلك ، ويستحب أن يصلي جماعة ، وأن يجهر فيها بالقراءة ، وأن
يخطب قبل الصلاة خطبة مقصورة على حمد الله والثناء عليه والصلاة على محمد وآله ، وذكر
فضل هذا اليوم وما أمر الله به من النص بالإمامة على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وأما صلاة المبعث وهو اليوم السابع والعشرون من رجب فاثنتا عشرة ركعة ، يقرأ
في كل ركعة منها بعد الحمد سورة يس .
وأما صلاة ليلة النصف من شعبان فأربع ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة
الإخلاص مئة مرة .
وأما صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة بعد الحمد سورة
هامش
1 - الخلاف : 1 / 530 مسألة 269 .
2 - الهداية في شرح البداية : 1 / 70 .
3 - الخلاف : 1 / 528 مسألة 268 .
4 - الوجيز : 1 / 54 .
5 - الوجيز : 1 / 54 .