العصر ، وروى محمد [ بن ] الحسن الشيباني عنه ركعتان بعده ، وركعتان بعد المغرب . وأما
العشاء الآخرة فأربع قبلها إن أحب وأربع بعدها " ( 1 ) .
لنا ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يصلي من التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع
مثلي الفريضة ( 2 ) وعليه إجماع الإمامية .
ولا يصلي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهد واحد ، ولا بتسليم واحد ، بل
يتشهد ويسلم بين كل ركعتين .
وقال الشافعي : الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا ويجوز عنده أن يصلي أي
عدة شاء أربعا وستا وثمانيا وعشرا ، شفعا أو وترا .
وقال أبو حنيفة : الأفضل أن يصلي أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا . ( 3 )
ويستحب أن يفتتح بالتوجه في نوافل الظهر والمغرب في العشاء الآخرة ونوافل الليل
وركعة الوتر ويقرأ فيها بعد ( الحمد ) ما شاء من السور أو من أبعاضها ويجوز الاقتصار فيها
على الحمد مع الاختيار .
ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الليل بعد الحمد ، سورة الإخلاص ثلاثين
مرة ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ثلاثين مرة وأن يطول في قنوت الوتر .
والأفضل الإخفات في نوافل النهار والجهر في نوافل الليل . ( 4 )
والقنوت في كل ركعتين من النوافل والفرائض مستحب في جميع السنة وكذا القنوت في
الوتر .
وقال الشافعي : لا يقنت في نوافل رمضان إلا في النصف الأخير في الوتر خاصة .
وقال أبو حنيفة : يقنت في الوتر في جميع السنة ، ولا يقنت فيما عداها . ( 5 )
قنوت الوتر قبل الركوع ، وبه قال أبو حنيفة ، ولأصحاب الشافعي وجهان : أحدهما
قبل الركوع والآخر بعده . ( 6 )
الوتر سنة مؤكدة خلافا لأبي حنيفة فإنه يقول : واجب قيل له : كم الصلاة ؟ قال : خمس .
هامش
1 - الخلاف : 1 / 525 مسألة 266 ، الهداية في شرح البداية : 1 / 67 .
2 - التهذيب : 2 / 4 حديث 3 .
3 - الخلاف : 1 / 527 مسألة 267 .
4 - الغنية : 106 - 107 .
5 - الخلاف : 1 / 532 مسألة 270 .
6 - الخلاف : 1 / 532 مسألة 271 .