حول رداءه وقال أبو حنيفة : لا أعرف تحويل الرداء . ( 1 )
وأما صلاة تحية المسجد فركعتان يقدمهما داخله تحية له قبل شروعه فيها يريده من
العبادة . ( 2 )
وأما صلاة الضحى فقد ذكر أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه أنها بدعة خلافا
لجميع الفقهاء فإنها عندهم سنة .
وقال الشافعي : أقل ما يكون منها ركعتان ، والأفضل اثنتا عشرة ركعة ، والمختار ثمان
ركعات ( 3 ) ، وعند بعض أصحابنا أن الإنسان مخير في هذه الصلاة إن شاء صلاها وإن شاء
تركها ( 4 ) .
فصل في ما يقطع الصلاة ويوجب إعادتها
يجب إعادة الصلاة على من تعمد ترك شئ مما يجب فعله أو فعل شئ مما يجب تركه .
ويجب إعادتها على من سها فصلى بغير طهارة ، أو قبل دخول الوقت ، أو مستدبر القبلة
أو فيما لا يجوز الصلاة فيه ولا عليه ، من النجس والمغصوب ، فإن لم يتقدم له العلم بالنجاسة
والغصب ، فصلى ثم علم بذلك والوقت باق لزمته الإعادة ، ولم تلزمه بعد خروجه ، وهكذا
حكم من سها فصلى إلى يمين القبلة أو شمالها .
وتلزم الإعادة لمن سها عن النية ، أو تكبيرة الإحرام ، أو عن الركوع حتى يسجد ، أو
عن السجدتين من ركعة ولم يذكر حتى رفع رأسه من الركعة الأخرى ، أو سها فزاد ركعة أو
سجدة ، أو سها فنقص ركعة أو أكثر منها ولم يذكر حتى استدبر القبلة ، أو تكلم بما لا يجوز مثله
في الصلاة ، دليل كل ذلك إجماع الإمامية وطريقة الاحتياط .
وتجب الإعادة على من شك في الركعتين الأوليين من كل رباعية وفي صلاة المغرب
والغداة وصلاة السفر ، فلم يدر أواحدا صلى أم ثنتين أم ثلاث ولا غلب في ظنه شئ من ذلك . ( 5 )
وقال الشافعي : إذا شك في أعداد [ 45 / ب ] الركعات أسقط الشك وبنى على اليقين
بيانه إن شك هل صلى ركعة أو ركعتين جعلها واحدة وأضاف إليها أخرى وسجد للسهو .
هامش
1 - الهداية في شرح البداية : 1 / 87 .
2 - الغنية 110 .
3 - الخلاف : 1 / 543 مسألة 281 .
4 - أنظر الإنتصار : 159 .
5 - الغنية 111 .