وإذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وصبي استحب أن يجعل الرجل مما يلي الإمام وبعده
المرأة وبعدها الصبي . ( 1 )
والمستحب تشييع الجنازة من خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها والخلف أفضل وبه قال
أبو حنيفة . وقال الشافعي : قدامها أفضل . ( 2 )
ويكره الإسراع بها خلافا لهما فإن السنة عندهما الإسراع . ( 3 )
وأما الدفن فالمستحب أن يحفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة . وبه قال الشافعي . ( 4 )
واللحد أفضل من الشق وليكن في جهة القبلة وقدر اللحد ما يقعد فيه الرجل . وفاقا له ( 5 ) .
وإذا انتهى الجنازة إلى القبر يوضع من قبل رجليه ، إن كان الميت رجلا ، وأن ينقل إليه
في ثلاث دفعات ، ولا يفجأ بها ، وأن ينزل من قبل رجلي القبر ويسل سلا ويسبق رأسه إلى
القبر قبل رجليه ، وإن كانت امرأة وضعت أمام القبر من جهة القبلة ، وأنزلت فيه
بالعرض . ( 6 ) وبه قال أبو حنيفة ، ولم يفصل الشافعي بين الرجل والمرأة . ( 7 ) وأن ينزل من
يتناوله حافيا ويضجعه على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة وتوجيهه إلى القبلة واجب ويحل
عقد أكفانه ويضع خده على التراب ويجعل معه شئ من تربة الحسين ( عليه السلام ) ويلقنه الشهادتين
وأسماء الأئمة ( عليهم السلام ) ويصنع ذلك وليه أو من يأمره [ 42 / ب ] الولي ولا يصنع بالمرأة ذلك إلا من
كان يجوز له النظر إليها في حياتها .
وأن يشرج عليه اللبن ويطم القبر ويرفع من الأرض مقدار شبر أو أربع أصابع
منفرجات ، وأن يربع ولا يسنم . ( 8 ) خلافا لأبي حنيفة فإن التسنيم عنده سنة ، والتربيع عندنا
وعند الشافعي سنة إلا أن أصحابه قالوا والتسنيم أفضل مخالفة لشعار الروافض . ( 9 )
ويجوز أن يتولى إنزال المرأة في القبر امرأة أخرى خلافا للشافعي فإنه قال : لا يتولي
ذلك إلا الرجال . ( 10 )
ولا بأس أن ينزل القبر الشفع أو الوتر . وقال الشافعي : الوتر أفضل . ( 11 )
هامش
1 - الغنية : 105 .
2 - الخلاف : 1 / 718 مسألة 532 .
3 - الخلاف : 1 / 718 مسألة 533 .
4 - الخلاف : 1 / 705 مسألة 502 .
5 - الخلاف : 1 / 705 مسألة 503 .
6 - الغنية 105 .
7 - الخلاف 1 / 728 مسألة 554 .
8 - الغنية 106 .
9 - الخلاف : 1 / 706 مسألة 505
10 - الخلاف : 1 / 728 مسألة 551 .
11 - الخلاف : 1 / 728 مسألة 553 .