إسقاط التسليم .
" والمستحب أن يقدم للصلاة أولى الناس بالميت أو من يقدمه . ( 1 ) وعند الحنفية أولى
الناس بالصلاة السلطان إن حضر وإن لم يحضر فإمام الحي ثم الولي . وعند الشافعية لا يقدم
على القرابة إلا الذكورة ولا يقدم الوالي عليه . ( 2 )
وأن يقف الإمام حيال وسط الميت إن كان رجلا ، وصدره إن كان امرأة . ( 3 ) خلافا
للشافعي فإنه يقف عند عجيزتها وأبي حنيفة فإنه [ 42 / أ ] يقف عند وسطها . ( 4 )
وأن يتحفى الإمام ، ولا يبرح بعد فراغه حتى يرفع الجنازة ، وأن يقول من يصليها بعد
الخامسة عفوك عفوك عفوك ثلاث مرات . ( 5 )
ولا تجب الصلاة على من لم يبلغ ست سنين خلافا للشافعي وأبي حنيفة . ( 6 ) لنا أن
الأصل عدم اشتغال الذمة بواجب فمن شغلها يحتاج إلى دليل ولا دليل على وجوبه فإن صلى
فعلى الاستحباب .
ولا يجوز أن يصلى على الميت بعد أن يمضي عليه يوم واحد مدفونا . ( 7 ) خلافا للشافعي
فإنه قال : يجوز إلى ثلاثة ، أيام وقال أيضا إلى شهر وأيضا إلى أن يعلم أنه باق في القبر أو
شئ منه . ( 8 )
وإذا صلي على جنازة يكره أن يصلى عليه ثانيا ، وقال الشافعي : يجوز أن يصلي عليه
ثانيا وثالثا . وقال أبو حنيفة لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها . ( 9 )
ولا تجوز الصلاة على الغائب بالنية ، وفاقا لأبي حنيفة وخلافا للشافعي .
لنا أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل عليه وأما صلاة النبي ( صلى الله عليه وآله )
على النجاشي ( 10 ) فإنما دعاء له والدعاء يسمي صلاة . ( 11 )
هامش
1 - الغنية 105 .
2 - الخلاف : 1 / 719 مسألة 535 ، الهداية في شرح البداية : 1 / 90 ، الوجيز : 1 / 76 .
3 - الغنية 105 .
4 - الخلاف : 1 / 731 مسألة 562 .
5 - الغنية 105 .
6 - الخلاف : 1 / 709 مسألة 512 .
7 - الغنية 105 .
8 - الخلاف : 1 / 726 مسألة 549 .
9 - الخلاف : 1 / 726 مسألة 548 .
10 - اسمه أصحمة ، ملك الحبشة أسلم في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه ، وأخباره معهم
ومع كفار قريش مشهورة توفي ببلاده قبل فتح مكة والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة ، مثل كسرى للفرس ، وقيصر
للروم . أسد الغابة : 1 / 119 رقم 187 .
11 - الخلاف : 1 / 731 مسألة 563 .