وإن كان طفلا [ قال : ] اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا وقبضته طاهرا فاجعله لنا
ولأبويه فرطا ونورا وارزقنا أجره ولا تفتنا بعده .
ويخرج بالتكبيرة الخامسة من الصلاة من غير تسليم . ( 1 )
ويكره فيها القراءة وفاقا لأبي حنيفة وأصحابه وخلافا للشافعي فإنه قال : لا بد فيها
من قراءة الحمد وهي شرط في صحتها ( 2 ) .
لنا أن هذه الصلاة ليست بصلاة حقيقة بل هي دعاء لأنها ليست فيها ركوع ولا سجود
فليس ينكر أن لا يكون فيها قراءة .
قال أبو حنيفة وأصحابه : الصلاة عليه أن يكبر تكبيرة يحمد الله عقيبها ثم يكبر ثانية
ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم يكبر ثالثة يدعو بعدها لنفسه وللميت وللمسلمين ثم يكبر رابعة
ويسلم ( 3 ) .
وقال الشافعي : يكبر أولا ويقرأ ، ويكبر ثانيا ويشهد الشهادتين ويصلي على النبي
ويدعو للمؤمنين ويكبر ثالثة ويدعو للميت ويكبر رابعة ويسلم بعدها ( 4 ) .
لنا [ على ] أن التكبيرات خمس خلافا لهم إجماع الإمامية وطريقة الاحتياط ( 5 ) وذلك
أن الأمة إذا اختلفت في أنها أربع أو خمس فمن كبر خمسا كبر أربعا ومن كبر أربعا لم يكبر
خمسا فاليقين لبراءة الذمة لمن كبر خمسا ، وما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . أنه كبر خمسا ولا يعارض
ما روي أنه كبر أربعا لأنه يحتمل أن يكون كبر ولم تسمع الخامسة ( 6 ) .
وفي الوجيز : لو زاد تكبيرة خامسة لم تبطل الصلاة على الأظهر ( 7 ) وعندنا لو نقصت من
الخمس لبطلت فالاحتياط أن يكون خمسا .
ويرفع اليدين في التكبيرة الأولى إجماعا وفي التكبيرات الأخر عندنا على الأظهر
وعنده .
والتسليم ليس بواجب وفاقا لأبي حنيفة وخلافا للشافعي ( 8 ) .
لنا أن الإجماع حاصل في إسقاط ما هو أوكد منه من الركوع والسجود فلا ينكر
هامش
1 - الغنية 104 .
2 - الخلاف : 1 / 723 مسألة 542 .
3 - الخلاف : 1 / 724 مسألة 543 .
4 - الخلاف : 1 / 724 مسألة 543 .
5 - الخلاف : 1 / 729 مسألة 555 .
6 - الغنية : 104 .
7 - الوجيز : 1 / 76 .
8 - المجموع : 5 / 199 .