الحار ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة إسخانه أولى . ( 1 )
ويبعد الماء عن المغتسل " ويلف على يده خرقة عند غسل سوأتيه ويغسل باقي جسده
بلا خرقة . وقال الشافعي : يستعمل خرقتين في الغسلتين في ساير جسده ( 2 ) .
ويغسله على هيئة غسل الجنابة ليس فيه وضوء ، ولا مضمضة ، ولا استنشاق ، وقال
بعض أصحابنا يستحب أن يوضأ ، ولا خلاف بينهم أنه لا يجوز المضمضة فيه والاستنشاق
وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يوضأ ويمضمض وينشق ( 3 ) .
ولا يجلس الميت ، وقال جميع الفقهاء : يستحب ذلك ( 4 ) ، وعند الشافعية في الوجيز :
يجلس الميت أولا جلسة رفيقة فيمسح على بطنه ليخرج الفضلات ، ثم يتعهد مواضع النجاسة
من بدنه ، ثم يتعهد أسنانه ومنخريه بخرقة مبلولة ، ثم يوضأ ثلاثا مع المضمضة والاستنشاق
ويتعهد شعره بمشط واسع الأسنان ، ثم يضجع على جنبه الأيسر فيصب الماء على شقه الأيمن ،
ثم يضجع على شقه الأيمن ويصب الماء على شقه الأيسر وذلك غسلة واحدة ، ثم يفعل ذلك
ثلاثا ، وأقل الغسل إمرار الماء على جميع أعضائه ثم يبالغ في نشفه صيانة للكفن ويستعمل
قدرا من الكافور لدفع الهوام . ( 5 )
والواجب عندنا ثلاث غسلات يغسل أولا بماء السدر يبدأ برأسه ثم جانبه الأيمن ثم
الأيسر وثانيا بماء الكافور وثالثا بماء القراح ولا يجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة إلا
للضرورة ، ولو عدم الكافور والسدر غسل بالماء ، ولو خيف من تغسيله تناثر جلده
كالمحترق والمجدور ييمم بالتراب .
" لا يجوز تسريح لحيته وفاقا لأبي حنيفة وخلافا للشافعي فإنه قال : يستحب إذا كانت
كثيفة " . ( 6 )
ولا تقليم أظفاره ولا تنظيفها من الوسخ . وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه مباح
والآخر أنه مكروه ، وتخليل الأظافير بأخلة تنظف ما تحتها [ 40 / أ ] عنده سنة . ( 7 )
هامش
1 - الخلاف : 1 / 692 مسألة 470 .
2 - الخلاف : 1 / 692 مسألة 471 .
3 - الخلاف : 1 / 693 مسألة 472 .
4 - الخلاف : 1 / 693 مسألة 473 .
5 - الوجيز : 1 / 73 .
6 - الخلاف : 1 / 694 مسألة 475 .
7 - الخلاف : 1 / 695 مسألة 478 .