3 - عن ابن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان » 262
هذه الرواية عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوريّ في الإسلام ، وقد اتّخذها المتكلّمون حجّة لدى البحث عن الإمامة ، واتّبع أثرهم المحدّثون 263
جعلوا هذه الرواية كحجر أساسيّ علّوا عليها أمر الخلافة الراشدة 263
كان ابن عمر على العهد النبويّ الّذي ادّعى أنّه كان يخيّر فيه فيختار ، في إبّان شبيبته حتّى أنّه كان لم يبلغ الحلم في جملة من سنيه 263
قال عليّ بن الجعد : « انظروا إلى هذا الصبيّ هو لم يحسن أن يطلّق امرأته يقول : كنّا نفاضل » 264
من عرف ابن عمر وقرأ صحيفة تاريخه السوداء عرفه بضؤولة الرأي ، واتّباع الهوى ، وبفقدانه كلّ تلكم الخلل يوم بلغ أشدّه وكبر سنّه فضلا عن عنفوان شبابه 264
كلمة أبي عمر في الاستيعاب وابن حجر في فتح الباري 265
شتّان بين رأي ابن عمر وبين قول أبيه في عليّ عليه السّلام : « هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن » 266
لو كان معظم الصحابة لم يعدل بأبي بكر أحدا في زمن نبيّهم فما الّذي زحزحهم عن رأيهم ذلك في يوم السقيفة ؟ ! 267
قال ابن حجر : « هي - فضيلة كون أبي بكر ثاني اثنين في الغار - أعظم فضائله الّتي استحقّ بها أن يكون الخليفة من بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » 267 - 268
بيان أنّ صحبة يومين في الغار لا توجب أن يكون الرجل أولى الناس بأمورهم 268
كيف استحقّ الرجل بمثل هذه الصحبة الخلافة ، وأمّا صحبة عليّ عليه السّلام إيّاه منذ نعومة أظفاره إلى آخر نفس لفظه صلّى اللّه عليه وآله لم توجب استحقاقه بها الخلافة ؟ ! 268
قال النووي : « كان عذر أبي بكر وعمر وسائر الصحابة واضحا ؛ لأنّهم رأوا المبادرة بالبيعة من أعظم مصالح المسلمين . . . ولهذا أخّروا دفن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » ! 269
قال معاوية : « لمّا مضى رسول اللّه ولّى الناس أبا بكر وعمر من غير معدن الملك والخلافة » 270 - 271
أين كان ابن عمر عن أناس كانوا يفضّلون بلال الحبشيّ على أبي بكر حتّى قال : كيف
سلسلة الغدير الموضوعية ( المغالاة في المناقب ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 488
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص٤٨٨