" باب شرح الفعل والكيفية " .
من ترك القيام في الصلاة مع القدرة عمدا وسهوا ، بطلت صلاته ، فإن
لم يمكنه وأمكنه الاعتماد على حائط وغيره وجب عليه ، وليس لما يبيحه الجلوس
حد ، وهو أبصر بحاله ، فإن قرأ جالسا للعذر وأمكنه أن يقوم فيركع وجب عليه
وإن لم يمكن جلس متربعا قارئا ومتشهدا يثني رجليه عند الركوع ، فإن لم يمكنه
اضطجع على جنبه الأيمن ، فإن تعذر فعلى الأيسر ، فإن تعذر ، استلقى على قفاه
موميا مغمضا عينيه للركوع ، وفاتحهما ( 1 ) للرفع منه ، وكذا السجود .
وليكن تغميضه للسجود ، أبلغ من الركوع فإن صلى قائما ثم عجز فيها أتمها
جالسا ، وبالعكس ، ويوضيه غيره ، وينوي هو للعذر ، ويجوز أن يرفع إليه
ما يسجد عليه للعذر .
ومن ترك النية عمدا أو سهوا ، بطلت صلاته ، وتكون بالقلب لا باللسان ،
ويجب تعيين الصلاة أداء أو قضاء ، وفرضا أو نفلا ، متعبدا بها ، فإن كان عليه
الظهر والعصر فنواهما بها فسدت صلاته ، لأنهما لا يتداخلان ، فإن عزم بعد الدخول
في الصلاة على فعل ينافيها ، كالحدث والكلام ولم يفعل أتم ( 2 ) ، وهي صحيحة
وإن فعل القراءة والركوع مثلا ، لا للصلاة ، بطلت ، وإنما تنعقد الصلاة
ب " الله أكبر " ولا تنعقد بالعكس ولا عرف " أكبر " باللام ، ولا بما في معناها بالعربية
أو غيرها ، فإن لم يحسن بها ، ولا يتأتى له ، أو ضاق الوقت صلى بلغته ثم يتعلمها
للمستقبل ، وكذا القراءة والتشهد ، ويجزي الأخرس في ذلك تحريك لسانه ،
وإشارته ولا يمد لفظ الله ، ولا يجعل بعد الباء ألفا ، فتبطل صلاته ، والمأموم
يكبر بعد الإمام ، فإن كبرا معا أو كبر قبله لم تصح ، وقطعها بتسليمة واستأنفها .
وتكبيرات الافتتاح ثلاث متوالية ، يدعو بعدها : اللهم أنت الملك الحق
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : وفاتحا للرفع منه وهو السليس
( 2 ) وفي بعض النسخ " أثم "