ولا أذان على النساء ، ولو فعلته إخفاتا كان حسنا ، ويجزيها أن تكبر وتشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
ويستحب لسامع الأذان أن يقول مثله ، إلا أن يكون في صلاة ، فإنه لا يقول
حي على الصلاة وشبهها ، وإن قال لا حول ولا قوة إلا بالله فلا بأس ، وإن كان في
غير صلاة ، يتكلم أو يقرأ القرآن ، قطع وقال كما يقول المؤذن ، ويكره الكلام
بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة .
ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة ، بجلسة أو سجدة ، أو دعاء ، أو خطوة
أو صلاة ركعتين ، والجلسة والنفس ( 1 ) والخطوة في المغرب ، لضيق وقتها ، وينبغي
أن يكون المؤذن دينا ، عارفا ، بالأوقات ، مفصحا بالحروف ، حسن الصوت عالية
فإن كان أعمى وله من يسدده ويعرفه جاز .
ويجوز أذان الصبي ، وإن تشاحوا في الأذان أقرع بينهم ، ويجوز أن يكون
المؤذن أكثر من واحد .
ولا يجوز أن يأخذ على الأذان ، والصلاة بالناس أجرة ، ولا بأس أن يرزق
من بيت المال ، والإقامة أفضل من الأذان ، فقد كان أبو عبد الله عليه السلام : يقيم
ويؤذن غيره ( 2 ) . وإذا أذن وأقام ليصلي وحده ، ثم جاء من يصلي جماعة أعادهما
وإذا صلى في المسجد جماعة ثم جاء قوم آخرون ، اكتفوا بالأذان والإقامة ، إذا
لم ينقض الصفوف ، فإن انقضت ، أذنوا وأقاموا . وإن أحدث في الأذان أو الإقامة
تطهر وبنى .
ومن صلى خلف من لا يقتدى به ، أذن لنفسه وأقام ، ويكفيه ما وقع منهما إذا
كان ممن يقتدى به ( 3 ) وإذا دخل المسجد وفيه من لا يقتدى به ، وخاف فوت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الأذان - الباب 11 - الحديث 7 -
( 2 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1
( 3 ) وفي نسخة ( يعتدل به )