من ذلك الجرح ، فقال إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن
يسيل الدم فلا يفعله ( 1 ) ، ويجوز الصلاة في خرق الخضاب الطاهرة . ويستحب
الصلاة في المساجد ، والمشاهد وأفضلها مسجد الله ورسوله صلى الله عليه وآله .
ولا يجوز في المغصوب مع الاختيار ، والصلاة باطلة ، ولا بأس بها للخائف
على نفسه من الخروج منها ، ولا بأس بها في الصحارى والبساتين ولمن دخل ملك
غيره بغير إذنه ، وعلم من شاهد حاله الأذن ، وإن دخل بإذنه ثم أمره بالخروج أو نهاه
عن المقام فلم يفعل وصلى ، بطلت صلاته ، وإن أخذ في الخروج وصلى في طريقه
لم يصح ، وإن تضيق الوقت فقد قيل : تصح .
وتكره الصلاة في وادي ضجنان ، ووادي الشقرة والبيداء وذات الصلاصل ( 2 )
وبين القبور ، فإن كان القبر خلفه جاز ، وإن كان يمينه أو يساره ، وبينهما عشر
أذرع ، أو ساتر فلا بأس ، ولا يجوز على القبر نفسه .
وتكره في أرض الرمل ، والسبخ ومواطن الإبل ، وقرى النمل ، وجوف
الوادي ، وجادة الطريق ، والحمام ، ولا تبطل الصلاة في شئ من ذلك .
ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا عنزة ، أو كومة من تراب ، فإن
لم يجد خط في الأرض بين يديه . ولا يقطع الصلاة ما مر به .
وتكره الصلاة في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس بها في بيت فيه يهودي ، أو
نصراني ، وفي مرابض الغنم والظواهر بين الجواد ( 3 ) ، وفي البيع والكنايس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب النجاسات .
( 2 ) ضجنان : جبل بناحية مكة .
وأدى الشقرة : بضم الشين وسكون القاف موضع في طريق مكة .
البيداء : موضع بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة .
ذات الصلاصل : موضع خسف في طريق مكة .
( 3 ) الوسائل ، الباب 19 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 2 - والظواهر : أشراف
الأرض والجواد جمع للجادة .