يكون معها . وإن جنت ليلا ضمن ، إلا أن يخرج بغير تفريط منه في حفظها : كأن
يقع الحائط فيخرج ، أو يفتح عليها الباب غيره .
وإذا اصطدم الفارسان ، فماتا ، فكل منهما شرك في نفسه وصاحبه وفرسه
وفرس صاحبه : فعلى عاقلة كل منها لصاحبه نصف ديته ، وعلى كل منها نصف قيمة
فرس الآخر ، فإن كانا سواء في القيمة تساقطا ، وإن فضل أحدهما رجع بالفضل
على التركة ، ولا تقاص في الدية إلا أن تكون العاقلة ترث كل واحد منهما .
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 1 ) قال : قضى علي عليه السلام في فرسين اصطدما
فمات أحدهما : فضمن الباقي منهما ، دية الميت .
وعنه ( 2 ) : إذا قام قائمنا " عجل الله فرجه الشريف " أمر بسير الفرسان
وسط الطريق والرجالة جنبيه ، فإن أخذ الفارس الجنبين فأصاب غيره ضمنه . وإن أخذ الرجل الوسط ، فعيب ، هدر .
فصل : ( في نقل رواية ظريف في الديات )
ولما انتهيت إلى هنا ، وهو المقصود بالكتاب ، سأل من أوجب حقه إثبات
كتاب الديات لظريف ابن ناصح رحمه إله بإسناده ، فأجبته إلى ذلك ، وها أنا ذاكره
على وجهه إن شاء الله :
1 - أخبرني ، السيد الفقيه العالم الصالح محيي الدين أبو حامد محمد بن
عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي رضي الله عنه قال : أخبرني الشيخ الفقيه
محمد بن علي بن شهرآشوب : عن أبي الفضل الداعي ، وأبي الرضا فضل الله بن علي ( 3 ) الحسيني ، وأبي الفتوح أحمد بن علي الرازي ، وأبي على محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 25 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1
( 2 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 3
( 3 ) في بعض النسخ " علي بن الحسين "