وعن ابن فضال ، ومحمد بن عيسى ، عن يونس قال ( 1 ) : عرضنا ( 2 ) عليه
هذا الكتاب فقال : نعم هو حق ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر عماله بذلك ،
قال : أفتى عليه السلام : * في كل عظم له مخ ( 3 ) فريضة مسماة ، إذا كسر فجبر على غير
عثم ( 4 ) ولا عيب ، جعل فريضة الدية ستة أجزاء .
وجعل في الجروح والجنين ، والأشفار ، والشلل ، والأعضاء ، والإبهام ،
لكل جزء ستة فرائض .
جعل دية الجنين مائة دينار ( 5 ) ، وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنيا خمسة
أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار :
فجعل للنطفة عشرين دينارا وهو الرجل يفزع ( 6 ) عن عرسه ، فيلقي نطفته ،
وهو ( 7 ) لا يريد ذلك ، فجعل فيها أمير المؤمنين عليه السلام عشرين : دينارا الخمس ( 8 )
والعلقة خمسي ذلك ، أربعين دينارا . وذلك للمرأة أيضا تطرق أو تضرب فتلقيه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " جميعا قالا "
( 2 ) قد ذكر الصدوق رحمه الله تعالى تمام الرواية في أول كتاب الديات من الفقيه .
وبثها الكليني في كتاب الديات
* لا يخفى أن الحواشي المربوطة بهذه الرواية الشريفة مأخوذة من روضة
المتقين إلا القليل منها .
( 3 ) المخ : ما يكون في العظم المجوف من القصبات .
( 4 ) عثم العظم المكسور أو يخص باليد : انجبر على غير استواء .
( 5 ) إذا تمت الخلقة ولم تلجه الروح .
( 6 ) في بعض النسخ " يفرغ "
( 7 ) في بعض النسخ " وهي لا تريد " بدل " وهو لا يريد " والصحيح ما في المتن
فإن العزل مع كراهة الزوجة ، سيجئ حكمها قريبا .
( 8 ) أي خمس دية الجنين .