الأغسال الواجبة يفتقر إلى الوضوء ، وروي ( 1 ) أنها تكفى .
والوضوء كاف إلا وضوء الحائض والجنب ، ووضوء سائر الأغسال الواجبة .
وإذا اجتمع غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة
أجزأ عنها غسل واحد ، فإن نوى الواجب أجزأ عن الندب ، وإن نوى به المسنون
فقد فعل سنة وعليه الواجب ، وإن نوى به الواجب والندب قيل : أجزأ عنهما ،
وقيل : لا يجزي لأن الفعل الواحد لا يكون واجبا وندبا .
والطهارة الاختيارية بالماء ، والاضطرارية بالتراب : فمنها ما هو بدل عن
الوضوء ، ومنها ما هو بدل عن الغسل الواجب ، وقال بعض أصحابنا : قد يكون
التيمم بدلا من غسل الإحرام إذا لم يجد الماء وسنبين في التيمم واجب ما هو بدل
عن الوضوء وندبه إن شاء الله تعالى .
باب الوضوء
والسنة : وضع الإناء على اليمين ، وغسل اليدين قبل إدخالهما فيه مرة
من بول أو نوم ومرتين من الغائط ، وتقديم الاستنجاء على الوضوء ، وفتح العين
عند الوضوء ، والدعاء إذا شاهد الماء ، والتسمية ، وأخذ الماء باليمين ، وتولى
الوضوء بها إلا في مسح الرجل اليسرى ، وأخذ الماء بها وإدارته إلى اليسار في
غسلها ، والدعاء عند غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وبعد الفراغ ،
والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق ثلاثا ثلاثا بكف واحدة ويبدأ بالمضمضة ،
وتثنية غسل الوجه واليدين - ولا تكرار في المسح - ، ووضع الرجل الماء على
ظاهر ذراعيه والمرأة بالعكس - وجعل الغسل المسنون كالواجب - ، ووضع المرأة
القناع في صلاة المغرب والغداة فتمسح كالرجل ، ولها أن لا تضعه في الباقي ، وتدخل
إصبعها تحته ، ومسح مقدم الرأس قدر ثلاث أصابع مضمومة عرضا مع الشعر إلى قصاصه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الجنابة الحديث 3 و 7 .