أو حلف غيره ، فقال : يميني في يمينه أو حلف على غيره ( 1 ) لم يكن لذلك حكم
وروي ( 2 ) : في البراءة إن كذب ، كفارة ظهار وروي : كفارة يمين .
ولا يمين إلا بالله تعالى وأسماؤه وصفاته الخاصة ، كالرحمان وبارئ النسم
وخالق الخلق .
فإن حلف بالحي أو الموجود لم يكن يمينا ، وإن حلف بالكعبة والنبي عليه السلام
والمسجد أثم ولم ينعقد يمينه ، وكذلك سائر المخلوقات ، فإن قال : أقسمت أو
أقسم أو اعزم أو أحلف فقط لم يكن يمينا ، فإن قال : أقسم بالله أو أقسمت بالله كان
يمينا إن نوى يمينا في الحال ، وإن قال لعمر الله كان يمينا .
فإن قال : على عهد الله كان نذرا لا يمينا ، فإن قال : بالله لأفعلن وأراد بالله
أستعين لم يكن يمينا فإن قال : والله وبالله كان يمينا ، فإن قال : على كفالة الله أو
أمانة الله لم يكن نذرا ولا يمينا . والاستثناء بمشية الله في اليمين يحلها ولا حنث
فيها ، ويدخل ( 3 ) في الاقرار والعتق والطلاق ، ولا يجب ذلك في اليمين .
وقيل : يجب لقوله تعالى ( 4 ) : ( ولا تقولن لشئ أني فاعل ذلك غدا إلا أن
يشاء الله ) ولا يكون له حكم حتى يتصل ، فإن انقطع لانقطاع نفس أو سعال ( 5 ) عرض
له فبحكم المتصل ، وإنما يصح بالنطق والاعتقاد معا .
فإن حلف ليضربن عبده ماءة سوط فضربه بعذق فيه ماءة شمراخ برء ، وإن
هامش
( 1 ) أي على ضرر غيره .
( 2 ) قال في الجواهر : قيل والقائل المفيد و . . على ما حكي عنهم : تجب
بها كفارة ظهار مع المخالفة ولم أجد به شاهدا معتدا به ( راجع ج 35 ، ص 346 ) ولكن في
نهاية الشيخ ص 570 : كان عليه كفارة ظهار فإن لم يقدر على ذلك كان عليه كفارة
اليمين .
( 3 ) أي الاستثناء .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية 22 .
( 5 ) قال الطريحي في المجمع : والسعلة بالضم من السعال وهو الصوت من وجع
الحلق واليبوسة فيه .