تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وفسخت الكتابة ، وبعد العتق تحالفا وضمن المكاتب قيمة نفسه ، وقيل القول قول السيد مع يمينه ( 1 ) . وإذا كاتب عبديه بعوض ، فعلى كل منهما منه بحساب قيمته ، ولا يتعلق به حكم غيره ، ويعتق بأداء حصته وليس أحدهما كفيل صاحبه ، وليس للمولى عتق رقيق المولى عليه ، ولا تدبيره ولا كتابته ، وقيل يجوز كتابته إن رأى فيها الحظ له ( 2 ) والكتابة الفاسدة لا يعتق المكاتب بها وإن أدى ، فكسبه لسيده عاش المكاتب أو مات . وإذا كان نصف العبد قنا ونصفه مكاتبا ، فكسبه له ولمن لم يكاتبه ، فإن طلب أحدهما المهاياة ( 3 ) أجبر الآخر عليه . فإن خلف سيد المكاتب ابنين وأبرء أحدهما ، عتق نصيبه ولم يقوم عليه نصيب شريكه . وإذا أعطى إنسان زوجة أبيه المكاتبة ما تستعين به على كتابتها بشرط أن لا تختار على أبيه ، إذا أعتقت فلا خيار لها . والفاضل من كسب المكاتب بعد أداء ما عليه ، له ، فإن عين السيد نقدا في العقد ، وإلا كان من نقد البلد ، وإن اختلف فمن غالبه ، فإن تساوى بطلت الكتابة . وإذا حنث في يمينه كفر بالصوم ، ولا يجب عليه التكفير بالمال ، وإن فعله لم يجزئه وإن أبرأ السيد مكاتبه من المال برأ ، وعتق والمرتد عن الفطرة لا يصح أن يكاتب عبدا لأنه انتقل إلى الوارث ، وإن لم يكن عن فطرة صحت كتابته ، فإن قتل بردته فكالموت . وإذا جنى المكاتب عمدا على نفس سيده فلوارثه قتله ، وإن جنى على طرفه اقتص السيد منه والكتابة بحالها ، فإن عفى مال أو كانت خطأ تعلقت برقبته وله فداء نفسه بالأرش ما بلغ ، فإن وفى ما في يده بالأرش والكتابة ، وإلا فللمالك
هامش
( 1 ) وفي هامش نسخة : القول قول العبد في المال ، وقول السيد في المدة ونجوم الكتابة . ( 2 ) أي للمولى عليه . ( 3 ) المهاياة : النوبة والمراد هنا التوبة بين الشريكين .
الجامع للشرايع — صفحة 412 | يحيى بن سعيد الحلي / جمع من الفضلاء