وفسخت الكتابة ، وبعد العتق تحالفا وضمن المكاتب قيمة نفسه ، وقيل القول
قول السيد مع يمينه ( 1 ) .
وإذا كاتب عبديه بعوض ، فعلى كل منهما منه بحساب قيمته ، ولا يتعلق به
حكم غيره ، ويعتق بأداء حصته وليس أحدهما كفيل صاحبه ، وليس للمولى عتق
رقيق المولى عليه ، ولا تدبيره ولا كتابته ، وقيل يجوز كتابته إن رأى فيها الحظ له ( 2 )
والكتابة الفاسدة لا يعتق المكاتب بها وإن أدى ، فكسبه لسيده عاش المكاتب أو مات .
وإذا كان نصف العبد قنا ونصفه مكاتبا ، فكسبه له ولمن لم يكاتبه ، فإن طلب
أحدهما المهاياة ( 3 ) أجبر الآخر عليه .
فإن خلف سيد المكاتب ابنين وأبرء أحدهما ، عتق نصيبه ولم يقوم عليه
نصيب شريكه .
وإذا أعطى إنسان زوجة أبيه المكاتبة ما تستعين به على كتابتها بشرط أن
لا تختار على أبيه ، إذا أعتقت فلا خيار لها . والفاضل من كسب المكاتب بعد أداء
ما عليه ، له ، فإن عين السيد نقدا في العقد ، وإلا كان من نقد البلد ، وإن اختلف فمن
غالبه ، فإن تساوى بطلت الكتابة . وإذا حنث في يمينه كفر بالصوم ، ولا يجب عليه
التكفير بالمال ، وإن فعله لم يجزئه وإن أبرأ السيد مكاتبه من المال برأ ، وعتق
والمرتد عن الفطرة لا يصح أن يكاتب عبدا لأنه انتقل إلى الوارث ، وإن
لم يكن عن فطرة صحت كتابته ، فإن قتل بردته فكالموت .
وإذا جنى المكاتب عمدا على نفس سيده فلوارثه قتله ، وإن جنى على طرفه
اقتص السيد منه والكتابة بحالها ، فإن عفى مال أو كانت خطأ تعلقت برقبته
وله فداء نفسه بالأرش ما بلغ ، فإن وفى ما في يده بالأرش والكتابة ، وإلا فللمالك
هامش
( 1 ) وفي هامش نسخة : القول قول العبد في المال ، وقول السيد في المدة ونجوم
الكتابة .
( 2 ) أي للمولى عليه .
( 3 ) المهاياة : النوبة والمراد هنا التوبة بين الشريكين .