( باب الوكالة )
هي عقد جائز من الطرفين يبطل بالموت منهما ، وبالجنون المطبق ، وبردتهما
عن فطرة ولا يبطل بالنوم المعتاد ، وإغماء ساعة .
ولا يجوز أن يتوكل فيما لا يجوز له مباشرته ، فلا يتوكل الذمي لمسلم في تزويج
مسلمة ويجوز التوكيل في البيع وسائر العقود .
ويجب ذكر الموكل في النكاح ، والخلع ، والصلح عن الدم ، ولا يلزم ذكره
في الباقي ولا يصح التوكيل في الغصب ، والقتل ، والمحرمات ، والالتقاط ، والقسم
بين الزوجات ، والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاصطياد ، وإحياء الموات ، والمتولي
لهذه هو المالك لها أو اللازمة له أحكامها .
ويجوز التوكيل في إقامة الحد على المحدود - وقتل المقاد ، وفي تفريق الزكاة
والكفارات والعتق ، والطلاق ، والتدبير ، والوكالة ، والقضاء بين الخصوم إن
أذن الموكل والإمام أو كان العمل وسيعا أو مما لا يمكن الوكيل بنفسه .
ولا توكيل في الإيلاء والنذور . والظهار ، لأنه كذب ولا في اللعان ، لأنه يمين
ولا في الرضاع والعدد .
ولا يصح التوكيل في الصلاة والصيام حيا ، ويصح بعد الموت ولا يصح في
الطهارة فإن لم يمكنه جاز وينوي بنفسه .
ويصح التوكيل في الحج .
وروى ( 1 ) أصحابنا جواز أن يعطي غيره ما يجاهد به ويتخلف ، إلا أن يدعوه
الإمام .
ويجوز التوكيل في استيفاء القصاص ، وحد القذف ، والطلاق بحضرة الموكل
وغيبته .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، باب 7 من أبواب الجهاد ، الحديث 1 و 2