حصته في الخسارة أو ما أخذ من الربح ، وإن طلبها أحدهما لم يجبر الممتنع .
وموت كل منهما يبطلها ، فإن مات رب المال وهو عروض فللعامل طلب
البيع أو التقويم ، وللوارث إلزامه ببيعها ، ويعطى من الربح حصته إن كان ربح
وإن طلب العامل إقراره على المضاربة جاز لأن رأس المال ثمن وحكمه
باق لأن للعامل بيع السلع لإبقاء ( 1 ) رأس المال وقسم ما بقي بعده ، وقيل . لا يصح
لأنه استيناف قراض على عرض .
فإن مات العامل والمال ناض انفسخ ، وإن كان سلعة لم يبعه وارثه وتولاه
الحاكم ولم يكن لرب المال معارضة عليها .
وكان علي عليه السلام يقول : من يموت وعنده مال مضاربة إن سماه بعينه قبل
موته ، فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن لم يذكره فهو أسوة الغرماء ( 2 ) .
وإذا بلغ نصيب العامل من الربح النصاب زكاة بظهوره وحوله ، وزكى
رب المال الأصل وحصته من الربح .
فإن قارضه إلى سنة بشرط إلا يبيع ولا يشتري ، أو على إلا يفسخ العقد إلى
سنة صح القراض وفسد الشرط ، فإن شرط إلا يشتري بعد السنة صح القراض والشرط .
ويجب في القراض الفاسد للعامل أجرة المثل ، ربح المال أو خسر ، وقيل :
إن خسر فلا شئ له ويكون تصرفه صحيحا بالإذن ، وكذا في الوكالة الفاسدة .
ونفقة المضارب في الحضر من مال نفسه ، وفي السفر من مال المضاربة ،
وقيل : إنما ينفق القدر الزائد على نفقه الحضر فإن خرج بماله ومال المضاربة أنفق
بالحساب في المأكل والملبس .
ويجوز أن يشتري المعيب للربح .
فإن اشترى على الصحة فظهر العيب فله الرد والإمساك بالأرش على ما يراه أحظى ( 3 )
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " لإيفاء "
( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 13 من أحكام المضاربة ، الحديث 1
( 3 ) حظى عند صاحبه : كان ذا مكانة وحظ ومنزلة