وإذا اشترى أحدهما أو اقترض له ولصاحبه جاز لإذنه له على شروط الوكالة ،
وإذا غصب أحدهما شيئا لم يشاركه الآخر فيه .
ولا يصح شركة الأبدان ( 1 ) ولكل منهما أجر عمله ، اتفقت الصنعتان أو
اختلفتا ، اتفقت أجرتهما أو اختلفتا ، فإن اختلط كسبهما ولم يتميزا اصطلحا .
وإذا اشترك جماعة : لواحد بغل ، ولا خرد كان ، ولآخر رحى ولآخر عمل بيده
لم يصح الشركة .
فإن استأجر شخص من كل ماله ، ومن الآخر عمله بأجرة واحدة فهي فاسدة ،
ولكل منهم عليه أجرة مثله .
وإن استأجر الكل للطحن بأجرة معلومة ، صحت ووجبت بالسوية ( 2 ) ،
ورجع كل منهم على أصحابه بثلاثة أرباع أجرة ماله ، والأجير على أصحابه بثلاثة
أرباع أجرة عمله .
فإن اشتركوا : من شخص فدان ( 3 ) ومن شخص عمل ، ومن شخص أرض ومن شخص بذر فهي معاملة فاسده والزرع لصاحب البذر ويرجع صاحب الأرض
والفدان والعمل عليه بأجورهم .
وإذا كان من شخص جمل ، ومن الآخر المزادة ( 4 ) ، ويستقى الثالث من
ماء هو ملكه ، فثمنه له ، وعليه لصاحبيه أجرة الجمل والمزادة ، وإن استقى من
المباح ، فقيل : كذلك لأنه إنما يملكه بالحيازة ولم يحز سواه ، وقيل : يكون بينهم
أثلاثا لأنه حاز من المباح بنية أنه له ولهما .
وكذا الخلاف إذا اصطاد ، أو احتش ، أو احتطب له ولغيره ، ومن قال
بالأثلاث قال : يرجع كل منهم على الآخرين بأجرة ثلثي ما كان من جهته .
هامش
( 1 ) بأن عقدا على أن أجرة عمل كل منهما ، لهما بالاشتراك .
( 2 ) هذا فيما إذا كان العمل منهم جميعا كما هو الظاهر من قوله : استأجر الكل للطحن
( 3 ) الفدان : الثوران يقرن للحرث بينهما
( 4 ) المزادة : الرواية