وعلى كل منهما زكاة حصته إن بلغت النصاب ، وإلا فلا .
فإن انقضت مدة المزارعة قبل أدراك الزرع لم يقلع الزرع ، وعلى كل
واحد منهما القيام في حصته ، ولصاحب الأرض أجرة ما قابل حصة الزارع .
وعلى العامل في المدة القيام في الكل ، وآلة العمل عليه ، ومتى مات العامل
في أثناء المدة أخذ من ماله ما يفعل به ما عليه ، أو فعله الوارث .
* * *
" المساقاة "
والمساقات : عقد لازم من الطرفين . وشرطها : ذكر المدة المعلومة ، والحصة
المشاعة ، وأن يكون على أصل ثابت يستنمى كالنخل ، والكرم ، والشجر والباذنجان .
ويجوز أن يشرط بعض ما على العامل على رب الأصل في المزارعة والمساقاة ،
وإذا لم يبق عملا أصلا لم يصح . والخارج في الصحيحة بينهما على الشرط ، كالمزارعة .
والزكاة على ما ذكرنا في المزارعة . والموت لا يبطلها . وللعامل أجرة المثل في
الفاسدة . وإن لم تخرج الأصول شيئا فعلى ما ذكرنا . فإن خرجت المدة فعلى ذلك
وإذا شرط للعامل ثمرة نخلات بعينها ، أو شرط أن يعمل رب الأرض معه
بنفسه ، بطلت المساقاة والمزارعة .
وإذا هرب العامل أو مات في المزارعة أو المساقاة ، حكم الحاكم عليه ،
وأخذ من ماله للعمل ، فإن لم يكن له مال وتطوع عنه بالعمل ، وإلا فللحاكم أن
يأذن له في إقراضه ، وإن لم يفعل ولم تكن الثمرة ظاهرة جاز له الفسخ لتعذر العمل
وقيل : لا يفسخ ، وأن كانت ظاهرة واختار شراها جاز وينفق من حصة العامل
ما يجب عليه ، فإن لم يكن حاكم فأنفق هو لم يرجع لتبرعه أشهد على الإنفاق أم لم
يشهد ، إلا أن يشهد أنه يرجع : فقيل : يرجع ، وقيل : لا يرجع .
وكل ما فيه مستزاد في الثمرة فعلى العامل : كالتأبير . وصرف الجريد ( 1 )
هامش
( 1 ) الجريد : السعف اليابس