" باب بيع الثمار "
إذا ظهرت الثمرة وبدا صلاحها " وهو : أن يصفر بسر النخل أو يحمر
وينعقد حصرم الكرم وفي الفاكهة أن ينعقد بعد سقوط الورد عنه " جاز بيعها . فإن
لم يبد صلاحها وضم إليها متاعا أو باعها سنتين فصاعدا أو شرط القطع فكذلك .
وإن أطلقا البيع أو شرطا البقاء من دون ذلك فالبيع فاسد وقيل يصح على
كراهة . وإذا قلنا بفساده وقبضه المشتري فهو مضمون عليه ولا ضمان عليه قبل
قبضه في الصحيح والفاسد .
وإذا صلح بعض الثمرة في البستان والبساتين لمالك جاز بيع الكل ويجوز
بيع الخضراوات حملا بعد حمل إذا صلح . ويجوز بيعها حملين وإن لم يصلح
وتركه أحوط .
فإن اختلط قبل أخذه بحادث وتميز فلا لبس ، وإن لم يتميز ولم يترك البائع
حقه ، فسخ البيع لتعذر القبض ، وكذا لو اشترى حنطة فانثالت عليها حنطة قبل
القبض .
فإن قبضها ثم أودعها البائع فاختلطت بما له أو جناه المشتري فأودعه البائع
فاختلط بماله فالقول قول البائع مع يمينه فيما يدعيه ، ولو كان مثله ثمنا فقبضه
البائع وسلمه إلى المشتري وديعة ثم اختلط بمال المشتري فالقول قول المشتري مع
يمينه فيما يدعيه ، وإن لم يكن في الأصول ثمر لم يصح بيع المعدوم عاما ولا أكثر منه .
وإذا اشترى الأصول وعليها ثمرة فإن كانت مؤبرة فللبائع إلا أن يشترطها
المبتاع ، وإن لم يكن مؤبرة فللمشتري إلا أن يشرطها البايع ، وهي في غير النخل
للبائع بكل حال إلا أن يشترطها المبتاع .
ولو أصدق امرأة أو خالعها على أصول نخل أو شجر عليها ثمر لم يدخل
في الصداق وعوض الخلع بكل حال إلا بالشرط .
ويجوز بيع الرطبة وورق التوت والآس والحناء وغيرها جزة وجزتين
الجامع للشرايع — صفحة 264
مساهمون: يحيى بن سعيد الحلي
ص٢٦٤