وللشريكين في شراء عبد أو أمة أو سلعة فظهر فيها عيب الرد أو الإمساك بالأرش
لا غير .
وكل ما زاد على الخلقة المعتادة أو نقص عنها فهو عيب .
والبخر والدفر والزنا والسرقة والإباق وبول الكبير في الفراش والتخنيث
عيوب . ومن اشترى عبدا مطلقا فخرج كافرا أو مسلما فلا خيار له ، فإن شرط الإسلام
فبان كافرا فله الخيار وكذلك العكس .
وإن اشترى الأمة مطلقا فبانت بكرا أو ثيبا فلا خيار ، فإن شرط البكارة فبانت
ثيبا فله الخيار وأخذ الأرش .
وإن شرط الثيوبة فبانت بكرا أو شرط صغيرة فبانت كبيرة فله الخيار . فإن
باع عصيرا وسلمه فوجد في يد المشتري خمرا فادعى أنه كان كذلك عند بائعه حلف
البائع وبرئ إلا أن يكون للمشتري بينة . وما حدث من عيب قبل القبض أو في الثلاث
في الحيوان جاز الرد به وفي الأرش قولان .
* * *
" التصرية "
والتصرية وهي جمع اللبن في ضروع الأنعام يومين فصاعدا لغرور المشتري
عيب ، وللمشتري بعد حلبها ردها وصاعا من تمر أو بر . وروى الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام عن رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال إن كان تلك الثلاثة أيام
يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد طعام ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ( 1 ) . وإذا
ثبت لبنها لجودة مرعى فلا خيار وقيل له الخيار . والخيار في المصراة ثلاثة أيام
كغيرها .
وللمشتري رد السلعة بالعيب بحضور البائع وغيبته ، قبل القبض وبعده .
وإذا باع غيره إناءا من ذهب وزنه خمسون دينارا بخمسين دينارا فظهر فيه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ،