" بيع ما يصح وما لا يصح "
فإن جمع في صفقة واحدة بين ما يصح بيعه وما لا يصح بيعه كالوقف
والطلق ، وأم الولد والعبد ، وشاة ميتة وحية ، وخل وخمر ، وشاة وخنزير ، فرقت
الصفقة ، وصح فيما يصح ، وبطل في الآخر ، وللمشتري الخيار مع الجهل .
وإن باع معلوما ومجهولا بثمن ، بطل فيهما ، لعدم التمكن من إسقاط ما قابله
وإن باع ملكه وملك غيره ، وقف على إجازة صاحبه ، وللمشتري الخيار مع
الجهل ، وإذا اختار الإمضاء في ملك ، أخذ ما يجوز بيعه بحصته من الثمن .
وإن جمع بين عقدين مختلفي الحكم ، كالبيع والإجارة ، أو البيع والنكاح
أو البيع والخلع ، صحا ، وقسم العوض على قيمة المبيع ، وأجرة مثل الدار ، وقدر
مهر المثل .
وإن جمع في صفقة واحدة بين كتابة عبيد ، أو نكاح نسوة ، أو خلعهن بعوض
واحد ، صح ذلك ، وكان العوض مقسوما على قدر قيم العبيد ومهور المثل .
وإن نكح أخته وأجنبية بمهر ، صح في الأجنبية بما يخصها منه بالحساب
من مهر المثل . وإن باع متاعا فتلف بعضه قبل القبض ، لم يبطل في الآخر وإن
جمع بين عقدين فيما لا عوض فيه ، كالهبة والرهن صحا . ولا يجوز بيع المعدوم ،
كأن يبيع ما تحمل الأنثى ، أو ما تطلق النخلة .
ولا يجوز بيع فيه ربا ، والبيع الفاسد لا يملك به العوضان ، ولو قبضا ، ويرجع
البايع ، فيأخذ المبيع ، فإن وجده ناقصا فعلى القابض أرشه ، وإن وجده زائدا
زيادة متصلة كالسمن أو منفصلة كالنتاج أخذ الكل ، وإن كانت الزيادة عينا للمشتري
كطراز الثوب ، ( 1 ) فذلك للمشتري ، وإن كان فعلا ، كدق الثوب فلا شئ له .
وضمنه المشتري إن تلف ما بلغ قيمته من حين القبض إلى التلف ولا أثم
هامش
( 1 ) طراز الثوب : علمه .