تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع للشرايع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الوادي خاشعا ، والصعود على الصفاء وإطالة الوقوف عليه ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وقف عليه قدر قراءة البقرة ( 1 ) وفي أول شوط أطول من الباقي والنظر إلى البيت ، واستقبال ركن الحجر وحمد الله والثناء عليه وذكر نعمه وإحسانه ، والتكبير سبعا ، والتهليل كذلك ، وقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير ثلاثا . والصلاة على النبي وآله ، والدعاء بالمأثور ، والانحدار ( 2 ) والوقوف على المرقاة ( 3 ) الرابعة حيال الكعبة ، والدعاء ، ثم الانحدار عنها كاشفا ظهره ، ويسأل الله ( تعالى ) العفو ، ثم المشي على سكينة إلى المنارة ، ثم الهرولة في موضعها ( 4 ) وهو من عند الميل ( 5 ) إلى زقاق ( 6 ) العطارين ذاهبا وبالعكس جائيا ، وإن تجاوزه رجع القهقرى وسعى ، وإن كان راكبا حرك دابته ، ولا هرولة على المرأة والعليل ، والدعاء عند المروة بعد الصعود عليها كما فعل عند الصفا ، وفي كل شوط عندهما كذلك ، والمشي أفضل من الركوب ، وعلى طهارة أفضل . وتجب النية والبدأ بالصفا ، والتختم بالمروة والسعي بينهما سبع مرات . ويبطل السعي بالبدء بالمروة ، وتعمد الزيادة فيه ، والشك فلا يدري كم سعى فإن زاد فيه ناسيا ، فإن شاء قطع وإن شاء تمم أسبوعين ( 7 ) ، وإن نقصه ناسيا وذكر رجع فتمم فإن لم يذكر ، حتى رجع ، استناب فيه ، ولا يؤخر السعي عن الطواف إلى غد ، ولا يجوز تقديمه على الطواف ، ويجوز قطعه للحاجة ، وقضاء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، الباب 4 من أبواب السعي ، الحديث 1 . ( 2 ) الانحدار : الانهباط والنزول . ( 3 ) المرقاة : الدرجة . ( 4 ) مرجع الضمير هي الهرولة . ( 5 ) المراد بالميل هو المنارة . ( 6 ) الزقاق بالضم : الطريق الضيق . ( 7 ) الأسبوع : سبعة أشواط .