الوادي خاشعا ، والصعود على الصفاء وإطالة الوقوف عليه ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وقف
عليه قدر قراءة البقرة ( 1 ) وفي أول شوط أطول من الباقي والنظر إلى البيت ، واستقبال
ركن الحجر وحمد الله والثناء عليه وذكر نعمه وإحسانه ، والتكبير سبعا ، والتهليل
كذلك ، وقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت
وهو على كل شئ قدير ثلاثا .
والصلاة على النبي وآله ، والدعاء بالمأثور ، والانحدار ( 2 ) والوقوف على
المرقاة ( 3 ) الرابعة حيال الكعبة ، والدعاء ، ثم الانحدار عنها كاشفا ظهره ،
ويسأل الله ( تعالى ) العفو ، ثم المشي على سكينة إلى المنارة ، ثم الهرولة في موضعها ( 4 )
وهو من عند الميل ( 5 ) إلى زقاق ( 6 ) العطارين ذاهبا وبالعكس جائيا ، وإن
تجاوزه رجع القهقرى وسعى ، وإن كان راكبا حرك دابته ، ولا هرولة على المرأة
والعليل ، والدعاء عند المروة بعد الصعود عليها كما فعل عند الصفا ، وفي كل
شوط عندهما كذلك ، والمشي أفضل من الركوب ، وعلى طهارة أفضل . وتجب
النية والبدأ بالصفا ، والتختم بالمروة والسعي بينهما سبع مرات .
ويبطل السعي بالبدء بالمروة ، وتعمد الزيادة فيه ، والشك فلا يدري كم سعى
فإن زاد فيه ناسيا ، فإن شاء قطع وإن شاء تمم أسبوعين ( 7 ) ، وإن نقصه ناسيا
وذكر رجع فتمم فإن لم يذكر ، حتى رجع ، استناب فيه ، ولا يؤخر السعي عن
الطواف إلى غد ، ولا يجوز تقديمه على الطواف ، ويجوز قطعه للحاجة ، وقضاء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ، الباب 4 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 2 ) الانحدار : الانهباط والنزول .
( 3 ) المرقاة : الدرجة .
( 4 ) مرجع الضمير هي الهرولة .
( 5 ) المراد بالميل هو المنارة .
( 6 ) الزقاق بالضم : الطريق الضيق .
( 7 ) الأسبوع : سبعة أشواط .