خصائص مذاهب الرافضة وحماقاتهم من القول بالغيبة والرجعة والبداء ، ثم قال :
لكن الشيعة بعده افترقوا وانتحل كل واحد منهم مذهبا ، وأراد أن يروج على
أصحابه فنسبه إليه وربطه به ، والسيد برئ من ذلك ( 1 ) " انتهى " .
السادس : إن الرجعة قد وقعت في بني إسرائيل والأمم السابقة في الرعية وفي
الأنبياء والأوصياء ، وكل ما وقع في الأمم السالفة يقع مثله في هذه الأمة حذو
النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، والرجعة تقع في هذه الأمة البتة ، والمقدمتان ثابتتان
بالكتاب والسنة والإجماع ، فتكون النتيجة حقا وهو المطلوب .
ويأتي إثبات المقدمتين إن شاء الله تعالى .
السابع : إن صحة الرجعة وثبوتها ووقوعها من اعتقادات أهل العصمة ( عليهم السلام ) ،
وكل ما كان من اعتقاداتهم فهو حق بل قد أجمعوا على صحتها ، وإجماعهم حجة ،
وقد صرح الطبرسي ( 2 ) فيما تقدم بنقل إجماعهم ، وروى الحديث الدال على
حجيته ، ولها أدلة أخرى كثيرة ، أما الصغرى فثابتة بالأحاديث المتواترة الآتية ،
وأما الكبرى فثابتة بالأدلة العقلية والنقلية فتكون الرجعة حقا .
الثامن : إنا مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتجديد الاعتراف بها في
الأدعية والزيارات ويوم الجمعة ، وكل وقت كما أنا مأمورون بالإقرار في كثير من
الأوقات بالتوحيد والنبوة والإمامة والقيامة ، وكل ما كان كذلك فهو حق ،
والصغرى ثابتة بالنقل المتواتر الآتي ، والكبرى بديهية فالرجعة حق .
التاسع : إن الرجعة أمر لم يقل بصحته أحد من العامة على ما يظهر ، وقد قالت
بها الشيعة ، وكل ما كان كذلك فهو حق ، أما الصغرى فظاهرة ، وأما الكبرى فالأدلة
هامش
1 - الملل والنحل 1 : 166 .
2 - في نسخة " ش " : الطوسي .