" سليم بن قيس الهلالي " الذي صنفه في زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقوله : حتى
صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة ( 1 ) " انتهى " .
وقد تجدد بعده من الأحاديث التي يأتي ذكرها ما يزيد ذلك اليقين أضعافا
مضاعفة ، وقد صنف المتأخرون من علمائنا أيضا رسائلا وكتبا في إثبات الرجعة ،
وقد حضرني منها ثلاث رسائل ، ولم تصل إلينا الكتب السابقة المذكورة في إثبات
الرجعة لننقل بعض ما فيها من الأحاديث والأدلة ، وفيما وصل إلينا من الأحاديث
المتفرقة في الكتب المشهورة كفاية إن شاء الله تعالى .
وقال السيد الجليل رضي الدين علي بن طاووس في كتاب " كشف المحجة
لثمرة المهجة " : جمعني وبعض أهل الخلاف مجلس منفرد ، فقلت لهم : ما الذي
تنكرون على الإمامية ؟ فقالوا : نأخذ عليهم تعرضهم بالصحابة ، ونأخذ عليهم
القول بالرجعة وبالمتعة ، ونأخذ عليهم حديث المهدي وأنه حي مع تطاول زمان
غيبته .
قال : فقلت لهم : أما تعرض من أشرتم إليه بذم الصحابة - إلى أن قال - : وأما ما
أخذتم عليهم من القول بالرجعة ، فأنتم تروون أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إنه يجري في
أمته ما جرى في الأمم السابقة " . وهذا القرآن يتضمن * ( ألم تر إلى الذين خرجوا
من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) * ( 2 ) فشهد جل
جلاله أنه قد أحياهم في الدنيا وهي رجعة ، فينبغي أن يكون في هذه الأمة مثل
ذلك فوافقوا على ذلك ( 3 ) . ثم ذكر كلامه معهم في القول بالمتعة وفي غيبة
هامش
1 - كتاب سليم بن قيس الهلالي 2 : 562 .
2 - سورة البقرة 2 : 243 .
3 - كشف المحجة : 54 - 55 .