عليها كثيرة تقدم بعضها في المقدمة السادسة ، وقد روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) أنهم قالوا
في حق العامة : " والله ما هم على شئ مما أنتم عليه ، ولا أنتم على شئ مما هم
عليه ، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شئ " ( 1 ) .
وروى الشيخ في كتاب القضاء من " التهذيب " وابن بابويه في " عيون
الأخبار " حديثا مضمونه أن الانسان إذا كان في بلد ليس فيه أحد من علماء
الشيعة يسأله عن مسألة خاصة فينبغي أن يسأل عنها قاضي البلد ، فما أفتاه بشئ
فليأخذ بخلافه فإن الحق في خلافه ( 2 ) .
والأحاديث في مثل هذا كثيرة جدا وإذا خرج بعض الأفراد بنص بقي الباقي .
وقد قال بعض المحققين من علمائنا المتأخرين : إن من جملة نعماء الله على
هذه الطائفة المحقة أنه خلى بين العامة وبين الشيطان فأضلهم في جميع المسائل
النظرية حتى يكون الأخذ بخلافهم ضابطة لنا ، ونظيره ما ورد في حق النساء :
شاوروهن وخالفوهن ( 3 ) " انتهى " .
العاشر : إن الإمام يجب أن يكون مستجاب الدعوة ، فإذا دعا الله بإحياء
الموتى وقع ذلك بإذن الله ، والمقدمة الأولى ثابتة بالنصوص الكثيرة المذكورة في
محلها ، والثانية بديهية ، فهذا دليل على الإمكان واضح قريب ، إذ لا دليل على
استحالة دعاء الإمام بذلك ، وعدم قيام دليل الاستحالة كاف .
الحادي عشر : إن الله ما أعطى أحدا من الأنبياء فضيلة ولا علما إلا وقد أعطى
هامش
1 - أورده المصنف في وسائل الشيعة 27 : 119 / 32 ، والفصول المهمة في أصول الأئمة
1 : 577 / 880 .
2 - التهذيب 6 : 295 / 27 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 275 ، وعلل الشرائع : 531 / 4 ،
وعنهم في الوسائل 27 : 115 / 23 .
3 - وسائل الشيعة 27 : 116 / هامش رقم 1 . تعليقة الحر العاملي ، نقلا عن بعض أصحابنا .