المهدي ( عليه السلام ) .
وروى ابن بابويه في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " والشيخ الطوسي في
كتاب " الغيبة " والطبرسي في كتاب " الاحتجاج " بأسانيدهم في توقيعات صاحب
الأمر ( عليه السلام ) على مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه سأله عن رجل ممن
يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة ، إلا أن له أهلا موافقة له قد عاهدها أن
لا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرى .
الجواب : " يستحب له أن يطيع الله بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو
مرة واحدة " ( 1 ) .
أقول : فهذا يدل على أن القول بالرجعة من خواص الشيعة وعلامات التشيع
مثل إباحة المتعة ونحوها من الضروريات ، وتقرير المهدي ( عليه السلام ) له على ذلك يدل
على صحته .
وروى الطبرسي في " الاحتجاج " قال : قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق
مقامات مع أبي حنيفة ، فمن ذلك : ما روي أنه قال يوما لمؤمن الطاق : إنكم
تقولون بالرجعة ؟ قال : نعم ، قال أبو حنيفة : فأعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك
ألف دينار إذا رجعنا ، قال الطاقي لأبي حنيفة : فأعطني كفيلا أنك ترجع إنسانا
ولا ترجع خنزيرا ( 2 ) .
أقول : هذا كما ترى أيضا يدل على أن القول بالرجعة أمر معلوم من مذهب
الإمامية يعرفه المؤالف والمخالف ، وهذا معنى ضروري المذهب ، وهذا أعلى
هامش
1 - لم أعثر عليه في الكمال ولا في كتب الصدوق ، وقد أورده المصنف في الوسائل 21 :
17 / 3 ، عن الاحتجاج ولم يشر إلى كتب الشيخ الصدوق ، كتاب الغيبة : 383 ، الاحتجاج 2 :
572 - 573 .
2 - الاحتجاج 2 : 313 - 314 .