مع موسى ، وحديث العزير ومن أحياه عيسى بن مريم ، وحديث جريح الذي
أجمع على صحته ، وحديث الذين يحييهم الله في القبور للمسألة ، فأي فرق بين
هؤلاء وبين ما رواه أهل البيت وشيعتهم من الرجعة ، وأي ذنب لجابر في ذلك
حتى يسقط حديثه ( 1 ) " انتهى " .
وتأتي جملة أخرى من عبارات علمائنا في هذا المعنى إن شاء الله تعالى .
الخامس : الضرورة ، فإن ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند
جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين ، بل يعلم العامة أن ذلك من
مذهب الشيعة ، فلا ترى أحدا يعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح
بإنكار الرجعة ولا تأويلها ، ومعلوم أن الضروري والنظري يختلف عند الناظرين ،
فقد يكون الحكم ضروريا عند قوم ، نظريا عند آخرين ، والذي يعلم بالتتبع أن
صحة الرجعة أمر محقق معلوم مفروغ منه مقطوع به ، ضروري عند أكثر علماء
الإمامية أو الجميع ، حتى لقد صنفت الإمامية كتبا كثيرة في إثبات الرجعة كما
صنفوا في إثبات المتعة وإثبات الإمامة وغير ذلك ، ولا يحضرني أسماء جميع تلك
الكتب وأنا أذكر ما حضرني من ذلك .
قال الشيخ الجليل رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في " فهرست علماء الشيعة
ومصنفيهم " : أحمد بن داود بن سعيد الفزاري يكنى أبا يحيى الجرجاني ، كان من
أجلة أصحاب الحديث من العامة ، ورزقه الله هذا الأمر واستبصر ، وله مصنفات
كثيرة في فنون الاحتجاج على المخالفين - إلى أن قال - : فمن كتبه كتاب خلاف
عمر - إلى أن قال - : كتاب المتعة ، كتاب الرجعة ( 2 ) .
هامش
1 - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : 190 - 191 ، صحيح مسلم 1 : 20 - المقدمة .
2 - فهرست الطوسي : 80 - 81 / 100 .