ذكرت ولم يجحده ؟ قال : " أما إذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق
به فهو كافر ، وأما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع " ثم قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " ( 1 ) .
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا قد تجاوزت حد التواتر ، وقد جمعت
منها جملة في موضع آخر ، وهي كما ترى ليس فيها تعرض لاشتراط الملكة التي
ذكرها بعض المتأخرين ، ولا فيها رخصة للمذكورين في أن يعملوا بظنهم ، أو
يقولوا شيئا لم يثبت عندهم عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
إذا عرفت ( 2 ) ذلك ظهر لك صحة الرجعة ، فإنها مذهب جميع رواة الحديث ،
وقد نقلوها عن الأئمة ( عليهم السلام ) كما ستعرفه إن شاء الله تعالى .
الثامنة : في وجوب عرض الحديث المشكوك فيه ، والحديثين المختلفين على
القرآن وقبول ما وافقه خاصة .
25 - روى الكليني - في باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب - عن عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى
الحلبي ، عن أيوب بن الحر ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كل شئ مردود
إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لم يوافق كتاب الله فهو زخرف " ( 4 ) .
هامش
1 - بصائر الدرجات : 244 / 15 .
2 - في نسخة " ش " : علمت .
3 - هو الجعفي الكوفي ، مولى ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، يعرف بأخي أديم ، عده البرقي
من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وزاد الشيخ عليه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .
انظر رجال النجاشي : 103 / 256 ، رجال البرقي : 29 ، رجال الطوسي : 150 / 161
و 343 / 14 .
4 - الكافي 1 : 69 / 3 ، وأورده البرقي في المحاسن 1 : 347 / 127 ، والعياشي في تفسيره 1 :
9 / 4 .