26 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب
الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه " ( 1 ) .
أقول : والأحاديث في ذلك أيضا كثيرة جدا ، ويفهم من حديث آخر أن المراد
عرض الحديث على الواضحات من القرآن ، أو على الآيات التي ورد تفسيرها
عنهم ( عليهم السلام ) .
إذا عرفت ذلك فنقول : أحاديث الرجعة كلها من هذا القبيل الذي يوافق
القرآن ، فيجب الأخذ بها لما يأتي إن شاء الله تعالى .
التاسعة : في وجوب ترجيح الحديث الموافق لإجماع الشيعة بل الموافق
للمشهور بينهم .
27 - روى الكليني - في باب اختلاف الحديث - بالإسناد السابق عن عمر بن
حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " انظر إلى ما كان من روايتهم عنا في
ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك
الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 2 )
الحديث .
أقول : والنصوص في ذلك كثيرة ، إذا تقرر هذا فاعلم أن أحاديث الرجعة
موافقة لإجماع الشيعة كما يأتي إن شاء الله تعالى ، فتعين العمل بها .
العاشرة : في الإشارة إلى جملة من وجوه الترجيح المنصوص في محال
التعارض .
إعلم أن الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا وتؤيدها أدلة عقلية متعددة ، وأنا
هامش
1 - الكافي 1 : 69 / 1 .
2 - الكافي 1 : 68 / ضمن حديث 10 ، وأورده الطبرسي في الاحتجاج 2 : 261 / 232 .