يونس بن ظبيان ، قال : كنت مع الصادق ( عليه السلام ) في جماعة فقلت : قول الله لإبراهيم
* ( فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ) * ( 1 ) فقال : " أتحبون أن أريكم مثله ؟ " قلنا :
بلى ، قال : " يا طاووس " فإذا طاووس طار إلى حضرته ، فقال : " يا غراب " فإذا
غراب بين يديه ، ثم قال : " يا بازي " فإذا بازي بين يديه ، ثم قال : " يا حمامة "
فإذا حمامة بين يديه ، ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها وأن يخلط ذلك
كله بعضه ببعض ، ثم أخذ برأس الطاووس فقال : " يا طاووس " فرأيت لحمه
وريشه يتميز حتى التصق ذلك كله برأسه ، وقام الطاووس بين يديه حيا ثم صاح
بالغراب كذلك ، وبالبازي وبالحمامة كذلك ، فقامت كلها أحياء بين يديه ( 2 ) .
السادس عشر : ما رواه أيضا - في الباب المذكور - عن أبي الصلت الهروي ،
عن الرضا ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : " أن ملك الهند أرسل إلى الصادق ( عليه السلام ) هدايا وجارية
جميلة مع رجل فلم يقبلها ، وقال له : إنك خائن فحلف أنه ما خان ، فقال له : إن
شهد عليك بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ثم
دعا بدعاء وطلب من الله أن يأذن لفروة الهندي أن تتكلم بلسان عربي مبين ،
يسمعه من في المجلس ، ليكون آية من آيات أهل بيت النبوة ، ثم قال : أيتها
الفروة تكلمي بما فعله الهندي ، قال موسى : فانتفضت الفروة وصارت كالكبش
وقالت : يا بن رسول الله إئتمنه الملك على هذه الجارية - ثم ذكر قصة طويلة
تتضمن كيفية خيانته بالجارية - إلى أن قال : ثم عاد الكبش فروة كما كانت ( 3 ) .
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 260 .
2 - الخرائج والجرائح 1 : 297 / 4 .
3 - الخرائج والجرائح 1 : 299 - 302 / 6 .