ويا عماه ، فخرجوا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فقال لهم : ألا ترون إلى هذه
الكرامة التي أكرمني الله بها ؟ فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا
حقا ، وأن جميع ما جئت به فهو الحق ، فقال : ارجعوا إلى مضاجعكم . ودخل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة وقدم علي ( عليه السلام ) من اليمن . فقال : ألا أبشرك يا علي ؟ ثم
أخبره ، الخبر فقال علي ( عليه السلام ) : الحمد لله " ( 1 ) .
الثاني عشر : ما رواه الشهيد الثاني في كتاب " مسكن الفؤاد " نقلا من كتاب
" دلائل النبوة " عن أنس بن مالك قال : دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض
ولم يزل حتى قضى ، فبسطنا عليه ثوبا ، وله أم عجوز كبيرة عند رأسه ، فقلنا :
يا هذه احتسبي مصيبتك عند الله عز وجل ، قالت : ومات ابني ؟ قلنا : نعم ، قال :
فمدت يدها ثم قالت : اللهم إنك تعلم أني أسلمت لك وهاجرت إلى رسولك رجاء
أن تعينني عند كل شدة ورخاء ، ولا تحمل علي هذه المصيبة اليوم ، فكشفت ( 2 )
الثوب عن وجهه ثم ما برح حتى طعمنا معه ( 3 ) .
الثالث عشر : ما رواه الشيخ الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج
والجرائح " - في معجزات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - قال : أخبرنا أبو منصور شهريار بن
شيرويه الديلمي ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن عمرو ، عن الحسن بن محمد الرقا
أنه سمع راهبا يقول : كنت قاعدا في صومعة لي فأشرفت منها فإذا طائر كالنسر قد
سقط على شاطئ البحر ، فتقيأ ربع انسان ، ثم طار ، فتفقدته فعاد فتقيأ ربع انسان ،
هامش
1 - تفسير القمي 1 : 380 - 381 .
2 - في الدلائل زيادة : قال أنس : فوالله ما برحت حتى كشف .
3 - مسكن الفؤاد : 70 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 : 50 ، باختلاف يسير .