ثم طار ، ثم جاء فتقيأ ربع انسان ، ثم طار ، ثم عاد فتقيأ ربع انسان ، ثم دنت
الأرباع بعضها إلى بعض ، فقام رجل فهو قائم وأنا أتعجب منه .
ثم انحدر الطائر عليه فضربه فأخذ ربعه ثم طار ، ثم عاد فأخذ ربعه ثم طار ،
فبقيت أتفكر في ذلك حتى رأيته قد عاد فتقيأ ربع انسان ثم ربعا حتى تقيأ أربعة
ثم طار ، فإذا الرجل قد قام ، فدنوت منه فسألته من أنت ؟ فسكت ، فقلت له : بحق
من خلقك من أنت ؟ قال : أنا عبد الرحمن بن ملجم ، قلت له : وأي شئ عملت من
الذنوب ؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب فوكل بي هذا الطائر يقتلني كل يوم قتلة ،
فبينا هو يحدثني إذ انقض عليه الطائر فضربه فأخذ ربعه ثم طار ، ثم عاد إلى أن
أخذ كله ، فسألت عن علي بن أبي طالب فقالوا : ابن عم رسول الله ووصيه ( 1 ) .
الرابع عشر : ما رواه الراوندي أيضا - في معجزات الحسين ( عليه السلام ) - عن أبي
خالد الكابلي ، عن يحيى بن أم الطويل قال : كنا عند الحسين ( عليه السلام ) إذ دخل عليه
شاب يبكي ، فقال : إن والدتي توفيت في هذه الساعة ولم توص ، ولها مال وقد
كانت أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئا حتى أعلمك ، فقال الحسين ( عليه السلام ) :
" قوموا " فقمنا معه حتى انتهينا إلى البيت الذي فيه المرأة مسجاة ، فأشرف على
البيت ودعا الله ليحييها حتى توصي بما تحب من وصيتها ، فأحياها الله فإذا المرأة
قد جلست وهي تتشهد ، فنظرت إلى الحسين ( عليه السلام ) - ثم ذكر ما جرى بينه وبينها من
الكلام والخطاب - إلى أن قال : ثم صارت المرأة ميتة كما كانت ( 2 ) .
الخامس عشر : ما رواه الراوندي أيضا - في معجزات الصادق ( عليه السلام ) - عن
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 216 / 60 .
2 - الخرائج والجرائح 1 : 245 / 1 .