أني عهدت بروحي ، وعاينت بعيني فلم يفاجئني إلا ومناد أسمعه وما أنا بالنائم :
ردوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمد بن علي . وصار بعد ذلك من أصحاب أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
التاسع : ما رواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " وعلي بن عيسى في
كتاب " كشف الغمة " نقلا عنه - في معجزات موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - عن أبي حمزة
قال : أخذ بيدي موسى بن جعفر يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء ، فإذا نحن
برجل يبكي على الطريق وبين يديه حمار ميت ورحله مطروح ، فقال له
موسى ( عليه السلام ) : " ما شأنك ؟ " فقال : كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا
ومضى أصحابي ، وقد بقيت متحيرا فقال : " لعله لم يمت " فقال : أما ترحمني حتى
تلهو بي ؟ قال : " إن عندي رقية جيدة " فقال الرجل : ما يكفيني ما أنا فيه حتى
تستهزئ بي ؟ فدنا موسى ( عليه السلام ) من الحمار ودعا بشئ لم أسمعه ، وأخذ قضيبا
كان مطروحا فنخسه به وصاح عليه فوثب قائما صحيحا سالما ، فقال : " يا مغربي
ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء ، إلحق بأصحابك " ومضينا وتركناه ( 2 ) .
العاشر : ما رواه الراوندي وعلي بن عيسى أيضا - في معجزات علي
الهادي ( عليه السلام ) - عن زرافة حاجب المتوكل قال : وقع مشعبذ هندي يلعب بالحقة ،
وكان المتوكل لعابا فأراد أن يخجل عليا ( عليه السلام ) فقال للمشعبذ : إن أخجلته فلك ألف
دينار ، قال : فأمر أن يخبز رقاق خفاف تجعل على المائدة وأنا إلى جنبه ففعل ،
وحضر علي ( عليه السلام ) للطعام ، وجعل مسورة عليها صورة أسد وجلس اللاعب إلى
هامش
1 - أمالي الطوسي : 410 / 923 .
2 - الخرائج والجرائح 1 : 314 / 7 ، كشف الغمة 2 : 247 .