الملائكة إلى القبر ، ويدخل عليه في قبره منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى
حقويه ( 1 ) فيقعدانه فيسألانه " ( 2 ) ثم ذكر المسألة والسؤال والجواب . وذكر في
الكافر نحو ذلك .
أقول : وفي معناه أحاديث كثيرة وهذه رجعة في الجملة وحياة بعد الموت قبل
القيامة أو نظير للرجعة ، يزول بها الاستبعاد ، وفي باب أن الميت يزور أهله ،
أحاديث قريبة من هذا المعنى .
الرابع : ما رواه الكليني أيضا - في باب مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - عن محمد بن
يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن محمد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن
عيسى شلقان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان له
خؤولة ( 3 ) في بني مخزوم وأن شابا منهم أتاه ، فقال : يا خالي إن أخي مات وقد
حزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فقال له : تشتهي أن تراه ؟ قال : بلى ، قال : فأرني
قبره ، قال : فخرج ومعه بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متزرا بها ، فلما انتهى إلى القبر
تلملمت شفتاه ثم ركضه برجله ، فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس " ( 4 )
الحديث .
الخامس : ما رواه الكليني أيضا - في باب مولد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) - عن
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن
المغيرة ، قال : مر العبد الصالح ( عليه السلام ) بامرأة بمنى - وهي تبكي - وحولها صبيان لها
هامش
1 - الحقو : الخصر ومشد الإزار . الصحاح 6 : 2317 - حقا .
2 - الكافي 3 : 239 / 12 .
3 - الخؤولة : مفردها خال ، وهو الخال النسبي . القاموس المحيط 3 : 509 .
4 - الكافي 1 : 456 / 7 .