الباب الخامس
في إثبات أن الرجعة قد وقعت في الأمم السابقة
إعلم أن هذا المعنى لا خلاف ولا شك فيه عند أحد من المسلمين ، وقد نطق به
القرآن كما تقدم ، وأنا أذكر هنا جملة من الأحاديث الواردة في ذلك ولا أدعي
الاستقصاء فإنها أكثر من أن تحصى ، وقد تضمنت كتب العامة والخاصة شيئا كثيرا
من ذلك ، وقد نقلوا هذا المعنى في كتب التواريخ وكتب الحديث والتفاسير
وغيرها ، ولم أنقل إلا بعض ما ورد من طريق علماء الخاصة واقتصرت على
أحاديث :
الأول : ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب
" عيون الأخبار " - في باب الأخبار المنثورة - قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا
علي بن موسى بن جعفر الكميداني ، ومحمد بن يحيى العطار جميعا ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سمعت الرضا ( عليه السلام )
يقول : " إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ، فطرحه على طريق أفضل سبط من
أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء يطلب بدمه .
فقال لموسى : إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله ، فقال : ائتوني ببقرة
* ( قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) * ( 1 ) ولو أنهم عمدوا إلى
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 67 .