الخامس والعشرون : ما رواه ابن طاووس في كتاب " كشف المحجة لثمرة
المهجة " من طريق العامة والخاصة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه يجري في أمته ما جرى
في الأمم السالفة ( 1 ) .
السادس والعشرون : ما رواه الشيخ الثقة الجليل سعيد بن هبة الله الراوندي في
كتاب " قصص الأنبياء " بإسناده عن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن أخيه علي ، عن
أبيه ، عن محمد بن مارد ، عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
حديث يرويه الناس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " حدث عن بني إسرائيل ولا حرج "
قال : نعم ، قلت : فنحدث عن بني إسرائيل ولا حرج علينا ؟ قال : " أما سمعت ما
قال ، كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع " قلت : كيف هذا ؟ قال : " ما كان في
الكتاب أنه كان في بني إسرائيل ، فحدث أنه كائن في هذه الأمة ولا حرج " ( 2 ) .
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة بين الشيعة والعامة ، ولم أوردها كلها
لضيق المجال وقلة وجود الكتب ، وفيما أوردته منها بل في بعضه كفاية إن شاء
الله ، وهي دالة بعمومها وخصوصها على صحة الرجعة ، وعلى تقدير أن يثبت
تخصيص العموم في بعض الأفراد بدليل شرعي صحيح صريح فإنه يقبل .
وأما في الرجعة فلا سبيل إلى تخصيص هذا العموم ، لأن هذه الأحاديث كما
رأيت تدل على صحة الرجعة عموما وخصوصا ، والنص على الخصوص صريح
في دخول هذا الفرد في العموم ، وعدم إمكان اخراجه لكثرة التصريحات وقوة
الدلالة وتظافر الأدلة والمساواة المستفادة من قولهم " حذو النعل بالنعل والقذة
هامش
1 - كشف المحجة لثمرة المهجة : 54 .
2 - قصص الأنبياء : 187 / 234 .