" مدينة وأي مدينة " ! قلت له : يا مولاي أراك تذكر مدينة ، أكان هاهنا مدينة
وانمحت آثارها ؟ فقال : " لا ، ولكن ستكون مدينة يقال لها : الحلة السيفية
يمدنها رجل من بني أسد ، يظهر بها أخيار لو أقسم أحدهم على الله لأبر
قسمه " ( 1 ) .
وفي موضع آخر من البحار قال : فقال : وجدت بخط الحاج زين الدين
ابن الشيخ عز الدين حسن بن مظاهر - الذي قد أجاز الشيخ فخر الدين ولد
العلامة له رحمهم الله تعالى - ما هذه صورته : روى الشيخ محمد بن جعفر بن
المشهدي ، قال : حدثني الشريف عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة
العلوي الحسيني الحلبي املاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية - وقد وردها
حاجا سنة 574 ه - ورأيته يلتفت يمنة ويسرة فسألته . . . ( 2 ) .
( 1 ) مولده :
ولد العلامة الحلي رضوان الله تعالى عليه في شهر رمضان سنة 648
وهذا ما اتفقت عليه كل المصادر المتوفرة لدينا والتي أرخت مولده المبارك . إلا
أن السيد محسن الأمين رحمه الله ذكر في الأعيان نقلا عن الخلاصة أن مولده
سنة 647 ه ( 3 ) . وهو خطأ واضح ، لمخالفته كافة المصادر ولجميع نسخ الخلاصة
التي نقل عنها الأصحاب ، فما ذكره إما سهو من قلمه الشريف ، أو خطأ
مطبعي ، أو تصحيف في نسخة الخلاصة التي نقل عنها .
أما يوم مولده المبارك فقد اختلفت المصادر فيه اختلافا كبيرا ، وذلك
ناشئ عن اختلاف نسخ الخلاصة التي اعتمد عليها مؤرخو مولده .
ففي نسخة الخلاصة المطبوعة قال العلامة : والمولد تاسع عشر شهر رمضان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 60 : 222 . ( 2 ) بحار الأنوار : 107 : 179 . ( 3 ) أعيان الشيعة 5 : 396 .