مشهورتين بالفضل والكمال :
فمن قبل أبيه ينتمي إلى آل المطهر ، وهي أسرة عربية من بني أسد ، أكثر
القبائل العربية في الحلة عدة وعددا ، وفيهم الامارة ولهم السيادة . وقد نبغ من
هذه القبيلة رجال لهم شأن في مجالات الحياة العلمية والعملية ، وحسبك أن
منهم الامراء المزيديين وهم مؤسسوا الحلة الفيحاء على أنقاض بابل مهد
الحضارات ذات الشأن في تأريخ الانسان . كما أن منهم الوزير مؤيد الدين محمد
ابن العلقمي ، الذي لمع نجمه في أوائل القرن السابع فتولى عدة مناصب آخرها
استادية الدار ، وبعدها تولى الوزارة في سنة 643 ه .
ومن قبل أمه ينتمي إلى بني سعيد ، وهي أسرة عربية أيضا ترجع إلى هذيل
في انتسابها ، حازت من المفاخر أكثر مما حازته أسر أخرى علمية ، لقوة نفوذها
الروحي ومكانتها في عالم التأليف والتدريس ( 1 ) .
فأبوه : سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي ، وصفه ابن داود : بأنه
كان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن ( 2 ) .
ووصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالامام السيد الحجة ( 3 ) .
وفي تحفة العالم أن الشهيد وصفه أيضا في إجازته لابن الخازن : بالامام
الأعظم الحجة أفضل المجتهدين السعيد الفقيه ( 4 ) .
ووصفه المحقق الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي : بالشيخ الاجل
الفقيه السعيد شيخ الاسلام ( 5 ) .
وذكر المترجم في اجازته لبني زهرة : أن الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين
الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلة ، فأشار
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 12 . ( 2 ) رجال ابن داود : 78 .
( 3 ) بحار الأنوار 107 : 188 . ( 4 ) تحفة العالم 1 : 183 . ( 5 ) بحار الأنوار 108 : 43 .