سيدي أن الناس يقولون إن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلى منه
دماغه . فقال ( ع ) : كذبوا والله . إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة
ميزان ، وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم
ثم قال : كان والله أمير المؤمنين يأمر أن يحج عن أبي ( 1 ) النبي ، وأمه
وعن أبي طالب ( 2 ) حياته ، ولقد أوصى في وصيته بالحج عنهم بعد مماته ( 3 ) .
موقفنا من الحديث :
فهذه الأخبار المختصة بذكر الضحضاح من نار ، وما شاكلها من
متخرصات ذوي ( 4 ) الفتن ، وروايات أهل الضلال وموضوعات بني
أمية ، وأشياعهم الناصبين العداوة لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
وهي في نفسها تدل على أن مفتعلها والمجترئ على الله بتخرصها متحامل
غمر جاهل ، قليل المعرفة باللغة العربية التي خاطب الله بها عباده ، وأنزل
بها كتابه ، لان الضحضاح لا يعرف في اللغة إلا لقليل الماء ، فحيث
هامش
( 1 ) في ح : ( أب ) .
( 2 ) في ص : زيادة ( في ) .
( 3 ) روى الحديث ابن أبي الحديد : 311 / 3 والسيد علي خان في الدرجات
الرفيعة : 49 .
( 4 ) في ح : لا توجد كلمة ( ذوي ) .