في ضحضاح من نار ، فقال : كذبوا ما بهذا نزل جبرئيل على النبي صلى الله
عليه وآله ، قلت : وبما نزل ؟ ، قال : أتى جبرئيل في بعض ما كان عليه
فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : إن أصحاب الكهف
أسروا الايمان ، وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين ، وإن أبا طالب
أسر الايمان وأظهر الشرك ، فآتاه الله اجره مرتين ، وما خرج من الدنيا
حتى أتته البشارة من الله تعالى بالجنة ، ثم قال : كيف يصفونه بهذا الملاعين
وقد نزل جبرئيل ليلة مات أبو طالب . فقال : يا محمد أخرج من مكة
فما لك بها ناصر بعد أبي طالب ( 1 ) .
وأخبرني : الشيخ أبو عبد الله محمد بن إدريس رحمه الله سنة
ثلاثة وتسعين وخمسمائة ، قال : أخبرني الشريف أبو الحسن ابن العريضي رحمه
الله قال : أخبرني الحسين بن طحال المقدادي ، عن الشيخ أبي علي الحسن
ابن محمد الطوسي رحمه الله عن والده الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن
الحسن بن علي الطوسي رحمه الله ، عن رجاله ، عن أبي بصير ليث
المرادي ( 2 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) روى الحديث باختصار ابن أبي الحديد : 312 / 3 ، وأبو الفتوح الرازي
في تفسيره : 212 / 4 ، والسيد علي خان في الدرجات الرفيعة 49 ، وذكره شيخنا الأميني في الغدير : 390 / 7 عن الكليني في الكافي 244 ، والأمالي للصدوق : 366
والفتال في روضة الواعظين 121 ، والمجلسي في البحار 24 / 9 ، والفتوني في ضياء
العالمين ( مخطوط ) .
( 2 ) ليث ابن البختري المرادي يكنى أبا بصير ، كوفي ، عده الشيخ رحمه الله
تارة من أصحاب الباقر ، وأخرى من أصحاب الصادق وثالثة من أصحاب الكاظم عليهم
السلام ، والحديث فيه طويل ، فهناك روايات توثقه ، وأخرى تضعفه ، ونقل ابن
الغضائري عنه : انه كان أبو عبد الله ( ع ) يتضجر به ويتبرم وأصحابه يختلفون
في شأنه . قال وعندي ان الطعن إنما وقع على دينه لا على حديثه ، وقال الأردبيلي في
جامع الرواة : وهو عندي ثقة ، والذي اعتمد عليه قبول روايته ، وانه من أصحابنا الإمامية
للحديث الصحيح الذي ذكرناه أولا وقول ابن الغضائري لا يوجب الطعن
راجع : ( رجال الطوسي : 134 و 278 و 358 والنجاشي 245 والكشي :
151 والمامقاني . 44 / 3 وجامع الرواة : 34 / 2 ) .