فما زال في الدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل ( 1 )
حليما " رشيدا " حازما " غير طائش * يوالي إله الخلق ليس بما حل ( 2 )
الماحل الكاذب ، فيقول أبو طالب - رضي الله عنه - إن النبي ( ص )
ليس بكاذب ، فيقول المحال :
فأيده رب العباد بنصره وأظهر دينا " حقه غير باطل ( 3 )
من أنصف وتأمل هذا المدح قطع على صدق ولاء قائله للنبي - صلى الله
عليه وآله - واعترافه بنبوته وإقراره برسالته ، لأنه لا فرق بين أن ( 4 )
يقول : محمد نبي صادق ، وما جاء به حق وبين أن يقول فأيده رب العباد
بنصره ، وأظهر دينه الحق المخالف للباطل ( 5 ) .
فما بعد هذا القول المقطوع وروده من أبي طالب وما أشبهه طريق إلى
المتأول ( 6 ) في كفره إلا وهو طريق إلى كفر حمزة وجعفر - عليهما السلام -
وغيرهما من وجوه المسلمين ، وإن أظهروا الاسلام والاقرار بالشهادتين
هامش
( 1 ) في المصدرين السابقين ورد ( فلا زال ) بدل ( فما زال ) اما الشطر
الثاني فقد ورد في الديوان ( وزينا على رغم العدو المخابل ) اما في سيرة ابن هشام
فقد ورد ( وزينا لمن والاه رب المشاكل ) .
( 2 ) ورد البيت في الديوان :
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها " ليس عنه بذاهل
( 3 ) ( ويروى غير ناصل ، وهو الصحيح المثبت في الديوان يقال : نصل
الشئ من الشئ اي خرج منه ، والناصل الزائل المضمحل يقال : نصل الشعر إذا
زال عنه الخضاب ) . ( م . ص )
( 4 ) في ص وح : ( من ) .
( 5 ) في ص وح : ( دينا حقه غير باطل ) .
( 6 ) في ص : ( التأول ) .