تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فما زال في الدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل ( 1 ) حليما " رشيدا " حازما " غير طائش * يوالي إله الخلق ليس بما حل ( 2 ) الماحل الكاذب ، فيقول أبو طالب - رضي الله عنه - إن النبي ( ص ) ليس بكاذب ، فيقول المحال : فأيده رب العباد بنصره وأظهر دينا " حقه غير باطل ( 3 ) من أنصف وتأمل هذا المدح قطع على صدق ولاء قائله للنبي - صلى الله عليه وآله - واعترافه بنبوته وإقراره برسالته ، لأنه لا فرق بين أن ( 4 ) يقول : محمد نبي صادق ، وما جاء به حق وبين أن يقول فأيده رب العباد بنصره ، وأظهر دينه الحق المخالف للباطل ( 5 ) . فما بعد هذا القول المقطوع وروده من أبي طالب وما أشبهه طريق إلى المتأول ( 6 ) في كفره إلا وهو طريق إلى كفر حمزة وجعفر - عليهما السلام - وغيرهما من وجوه المسلمين ، وإن أظهروا الاسلام والاقرار بالشهادتين
هامش
( 1 ) في المصدرين السابقين ورد ( فلا زال ) بدل ( فما زال ) اما الشطر الثاني فقد ورد في الديوان ( وزينا على رغم العدو المخابل ) اما في سيرة ابن هشام فقد ورد ( وزينا لمن والاه رب المشاكل ) . ( 2 ) ورد البيت في الديوان : حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها " ليس عنه بذاهل ( 3 ) ( ويروى غير ناصل ، وهو الصحيح المثبت في الديوان يقال : نصل الشئ من الشئ اي خرج منه ، والناصل الزائل المضمحل يقال : نصل الشعر إذا زال عنه الخضاب ) . ( م . ص ) ( 4 ) في ص وح : ( من ) . ( 5 ) في ص وح : ( دينا حقه غير باطل ) . ( 6 ) في ص : ( التأول ) .