وقال : حدثت ( 1 ) أن أبا طالب بن عبد المطلب خطب لرسول الله - صلى
الله عليه وآله - في تزويجه خديجة بنت خويلد فقال :
( الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم ، وزرع إسماعيل ، وجعل
لنا بلدا " حراما " ، وبيتا " محجوجا " ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم أن محمد
ابن عبد الله أخي من لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه برا "
وفضلا " ، وحزما " ، وعقلا " ، ومجدا " ، ونبلا " وإن كان في المال قل ، فإنما المال
ظل زائل ، وعارية مسترجعة ، وله من خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها
فيه مثل ذلك ، وما أحببتم من الصداق فعلي ، وله والله خطب جليل
ونبأ شايع ) . ( 2 )
فانظر إلى ما تضمنت ( 3 ) هذه الخطبة من العصبية لسيد البشر
- صلى الله عليه وآله - والمدح له ، والمعرفة لفضله ، والاعتراف بأن
هامش
( 1 ) في ص : ( حديث ) .
( 2 ) ذكر الخطبة ابن هشام في السيرة النبوية : 120 / ط محمد علي القاهرة
باختلاف بسيط خاصة في المقدمة .
( 3 ) في ص : ( تضمنته ) .