تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لم يؤمنا يومئذ فحديث مصنوع ، وكذب موضوع على غير أصل ثابت . وذلك ( 1 ) : لان بني هاشم قد اشتهر عنهم ، وعرف من مذهبهم أن المسلم يرث الكافر ، وأن الكافر لا يرث المسلم ، ويقولون : أن الكافر إذا خلف وارثين : أحدهما كافر مثله ، والاخر مسلم يكون ميراثه للمسلم دون الكافر ، ولو كان الكافر أعلى درجة من المسلم في النسب . ومذهبهم هذا هو الموافق لكتاب الله تعالى ، وسنة نبيه ( ص ) . أما كتاب الله : فقوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 3 ) . وقوله تعالى : ( للرجل نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) ( 4 ) . وما شاكل ذلك من آيات المواريث ، لان ظواهر هذه الآيات مقتضية أن الكافر كالمسلم في الميراث . فلما أجمعت الأمة على أن الكافر لا يرث المسلم أخرجوه بهذا الدليل الموجب للعلم ، وبقى ( 5 ) ميراث المسلم للكافر
هامش
- ( ع ) بعشرين سنة ، هاجر أول سنة ثمان وأهمل المؤرخون تاريخ اسلامه ، ولكن ابن قتيبة في ( المعارف : 68 ) دلل على اسلامه يوم بدر بأمر رسول الله ( ص ) كان عالما " بأنساب قريش ومآثرها ومثالبها ، وكان الناس يأخذون ذلك عنه بمسجد المدينة ، وكان سريع الجواب المسكت قال رسول الله ( ص ) : إني لأحبك حبين : حبا " لك ، وحبا " لحب أبي طالب ، توفي عام 60 ه‍ . راجع ( عمدة الطالب 31 . الإصابة : ت 5630 ومحمد بن الحنفية 27 ) . ( 1 ) في ص : لا توجد كلمة ( وذلك ) . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) النساء : 7 . ( 5 ) في ص : ( ونفى ) .