لم يؤمنا يومئذ فحديث مصنوع ، وكذب موضوع على غير أصل ثابت .
وذلك ( 1 ) : لان بني هاشم قد اشتهر عنهم ، وعرف من مذهبهم
أن المسلم يرث الكافر ، وأن الكافر لا يرث المسلم ، ويقولون : أن الكافر
إذا خلف وارثين : أحدهما كافر مثله ، والاخر مسلم يكون ميراثه للمسلم
دون الكافر ، ولو كان الكافر أعلى درجة من المسلم في النسب . ومذهبهم
هذا هو الموافق لكتاب الله تعالى ، وسنة نبيه ( ص ) .
أما كتاب الله : فقوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل
حظ الأنثيين ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( للرجل نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) ( 4 ) .
وما شاكل ذلك من آيات المواريث ، لان ظواهر هذه الآيات مقتضية
أن الكافر كالمسلم في الميراث . فلما أجمعت الأمة على أن الكافر لا يرث
المسلم أخرجوه بهذا الدليل الموجب للعلم ، وبقى ( 5 ) ميراث المسلم للكافر
هامش
- ( ع ) بعشرين سنة ، هاجر أول سنة ثمان وأهمل المؤرخون تاريخ اسلامه ، ولكن
ابن قتيبة في ( المعارف : 68 ) دلل على اسلامه يوم بدر بأمر رسول الله ( ص )
كان عالما " بأنساب قريش ومآثرها ومثالبها ، وكان الناس يأخذون ذلك عنه بمسجد
المدينة ، وكان سريع الجواب المسكت قال رسول الله ( ص ) : إني لأحبك حبين :
حبا " لك ، وحبا " لحب أبي طالب ، توفي عام 60 ه . راجع ( عمدة الطالب 31
. الإصابة : ت 5630 ومحمد بن الحنفية 27 ) .
( 1 ) في ص : لا توجد كلمة ( وذلك ) .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) النساء : 12 .
( 4 ) النساء : 7 .
( 5 ) في ص : ( ونفى ) .