فجعلوها ( 1 ) فيه ، ليتم لهم ما يريدون من كفره ، ويستقيم لهم ما يبغون
من شركه .
( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره
ولو كره الكافرون ) ( 2 ) .
مع الآية مرة أخرى :
وقد روى لنزول الآية سبب آخر ، وهو :
( السبب الثاني ) إن قوما " ممن كانوا أظهروا الاسلام ( 3 ) والايمان
بالنبي ( ص ) تأخروا عنه عند هجرته ، وأقاموا بمكة ، وأظهروا الكفر
والرجوع إلى ما كانوا عليه فبلغ خبرهم إلى النبي صلى الله عليه وآله
والمسلمين ، فاختلفوا في تسميتهم بالايمان فقال فريق من المسلمين : هم
مؤمنون وإنما أظهروا الكفر اضطرارا " إليه . وقال آخرون : بل هم كفار
وقد كانوا قادرين على الهجرة والإقامة على الايمان واجتمعوا إلى رسول الله
( ص ) ، وكان أشراف القوم يريدون منه أن يحكم لهم بالايمان لأرحام
، بينهم ، وبينهم . فأحب رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينزل ما يوافق
محبة الاشراف إيثارا " لتآلفهم . فلما سألوه عن حالهم . قال صلى الله
عليه وآله : يأتيني الوحي في ذلك . فأنزل الله ( 4 ) ( إنك لا تهدي من
هامش
( 1 ) في ص وح : ( فيجعلونها ) .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 32 .
( 3 ) في ص وح : لا توجد كلمة ( الاسلام ) .
( 4 ) في ص : زيادة ( في ذلك ) .