تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فجعلوها ( 1 ) فيه ، ليتم لهم ما يريدون من كفره ، ويستقيم لهم ما يبغون من شركه . ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) ( 2 ) . مع الآية مرة أخرى : وقد روى لنزول الآية سبب آخر ، وهو : ( السبب الثاني ) إن قوما " ممن كانوا أظهروا الاسلام ( 3 ) والايمان بالنبي ( ص ) تأخروا عنه عند هجرته ، وأقاموا بمكة ، وأظهروا الكفر والرجوع إلى ما كانوا عليه فبلغ خبرهم إلى النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين ، فاختلفوا في تسميتهم بالايمان فقال فريق من المسلمين : هم مؤمنون وإنما أظهروا الكفر اضطرارا " إليه . وقال آخرون : بل هم كفار وقد كانوا قادرين على الهجرة والإقامة على الايمان واجتمعوا إلى رسول الله ( ص ) ، وكان أشراف القوم يريدون منه أن يحكم لهم بالايمان لأرحام ، بينهم ، وبينهم . فأحب رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينزل ما يوافق محبة الاشراف إيثارا " لتآلفهم . فلما سألوه عن حالهم . قال صلى الله عليه وآله : يأتيني الوحي في ذلك . فأنزل الله ( 4 ) ( إنك لا تهدي من
هامش
( 1 ) في ص وح : ( فيجعلونها ) . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 32 . ( 3 ) في ص وح : لا توجد كلمة ( الاسلام ) . ( 4 ) في ص : زيادة ( في ذلك ) .