إليه . ووقعة حنين ( 1 ) كانت بعد هجرة النبي ( ص ) بثلاث سنين ، والهجرة
كانت بعد موت أبي طالب بثلاث سنين وأربعة أشهر . .
فيالله وللمسلمين نزلت ( 2 ) على النبي ( ص ) آية على رأس ست
سنين وأربعة أشهر من متوفي ( 3 ) أبي طالب في قوم مخصوصين ،
هامش
- وقال ابن هشام : رمى عتبة بن وقاص رسول الله ( ص ) يومئذ فكسر
رباعيته اليمنى والسفلى ، وجرح شفته السفلى ، وان عبد الله بن شهاب الزهري شجه
في جبهته ، وابن أبي قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من خلق المغفر في وجنته
ووقع الرسول ( ص ) في حفرة من الحفر التي عملها أبو عامر ليقع بها المسلمون
وهم لا يعلمون فاخذ علي بن أبي طالب ( ع ) بيده وأخرجه .
وهجا حسان بن ثابت عتبة بن أبي وقاص في ذلك وقال :
إذا الله جازى معشرا " بفعالهم * وضرهم الرحمن رب المشارق
فأخزاك ربي يا عتيب بن مالك * ولقاك قبل الموت إحدى الصواعق
بسطت يمينا " للنبي تعمدا " * فأدميت فاه قطعت بالبوارق
فهلا خشيت الله والمنزل الذي * تصير إليه بعد إحدى الصفائق
لقد كان خزيا " في الحياة لقومه * وفي البعث بعد الموت أحد العوالق
راجع : ( سيرة ابن هشام : 79 - 71 / 3 ، وتاريخ اليعقوبي : 35 - 36 / 2
وديوان حسان بن ثابت : 291 ) .
( 1 ) الصحيح أحد كما مر .
( 2 ) في ص وح : ( تنزل ) .
( 3 ) ان المؤلف استعمل كلمة ( متوفى ) وعندما رجعنا إلى المصادر رأينا
صحة هذا الاستعمال . يقول النظام في شرح الشافية لابن الحاجب : بعد أن ذكر
المصدر الميمي من الثلاثي المجرد ، وانه على وزن مفعل مثل مضرب . ومن غيره
سواء كان ثلاثيا " مزيدا " فيه ، أو رباعيا " مجردا " أو مزيدا " فيه يجئ المصدر الميمي على
زنة المفعول من ذلك الباب كمخرج بمعنى الاخراج ، ومستخرج بمعنى الاستخراج
ومدحرج بمعنى الدحرجة ، ومحرنجم بمعنى الاحرنجام ، وكذا البواقي . وقال في
اسم الزمان والمكان بعد أن ذكر وزنهما من الثلاثي المجرد . قال فهذه هنات
اسمي الزمان والمكان من الثلاثي المجرد ، وما عداه فعلى لفظ المفعول من ذلك
الباب ، كما مر في المصدر الميمي ) .