المسائل الاجتهادية :
وهناك ما نسبوه إلى الشيعة من العقائد ، والنسبة صحيحة وهي بين تفسير
خاطئ واجتهاد صحيح مدعم بالدليل نظير :
1 - خلافة الخلفاء الأربعة .
2 - عدالة الصحابة كلهم بلا استثناء .
3 - القول بالبداء .
4 - عصمة أئمة أهل البيت .
5 - التقية من المسلم المخالف .
6 - كون الأئمة عالمين بالغيب .
فهذه نماذج من كلا القسمين ، وهي تدور بين التهم الباطلة والمسائل
الاجتهادية التي يعذر المجتهد في اجتهاده إذا أخطأ ، فكيف إذا أصاب ؟ ! فلنأخذ
بدراسة القسم الأول :
أما تأليه الشيعة لعلي وأولاده : فالشيعة براء من هذه التهمة منذ بكرة أبيهم
وهم يشهدون كل يوم في صلواتهم وخطبهم بأنه لا إله إلا الله وإن كل من سواه
عبدا لله تالين قوله سبحانه : * ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتى الرحمن
عبدا ) * ( مريم - 93 ) وقوله سبحانه : * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني
الحميد ) * ( فاطر - 15 ) وأما التوسل بهم فلا صلة له بالتأليه على أنهم يتوسلون
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يتوسلون بأئمتهم كما يتوسل أهل السنة به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأما الثاني : أعني إنكارهم ختم النبوة بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فهو أيضا مثل الأول ،
وهذا هو إمامهم الأول علي - عليه السلام - يقول عندما تولى غسل نبيه : " بأبي
الإيمان والكفر في الكتاب والسنة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٦